بعد “احتكاكه” مع أحرار الشام في حرستا..زهران علوش يلوح للنصرة بـ”العصا” في الغوطة

بعد “احتكاكه” مع أحرار الشام في حرستا..زهران علوش يلوح للنصرة بـ”العصا” في الغوطة
| بواسطة : المكتب التنفيذي | بتاريخ 2 أبريل, 2015
أخر تحديث : الخميس 2 أبريل 2015 - 5:48 مساءً
المصدر - وكالات

بالعربي | نشر المجلس القضائي للغوطة الشرقية يوم أمس الثلاثاء بياناً كان قد صادق عليه بتاريخ 29/3/2015م هاجم فيه جبهة النصرة متهماً إياها بعدم اعترافها بدار القضاء والخروج عن الإجماع في الغوطة الشرقية.
البيان والذي عده الكثير من المراقبين بمثابة “إعلان حرب” اتهم النصرة بتنفيذ أحكام دون الرجوع للمجلس مما يسبب “شق صف المسلمين” على حد وصفه ناصحاً إياها بـ “العودة لعباءة القضاء الشرعي” وملوحاً بطلب استخدام القوة من القيادة الموحدة لإرغامها في حال عدم امتثالها للنصح.
رد النصرة لم يتأخر، فقد أصدرت بياناً أكدت بموجبه على تعليق عضويتها في دار القضاء معللةً ذلك بتبعية الدار للقيادة الموحدة التي يسيطر عليها زهران علوش مما ساهم بتسييس القضاء بحسب ما تدعي جبهة النصرة.
وفي الوقت نفسه فقد حذرت الجبهة من أي تعرض لجنودها تحت أي ذريعة دون الرجوع للقاضي العام للجبهة.
وبحسب مصادر مقربة من النصرة فإن الجبهة سجلت اعتراضها على أحد القضاة في المجلس وهو الشيخ “سمير كعكة أبو عبد الرحمن ” والذي يعتبر جبهة النصرة  “خوارج” بحسب هذه المصادر. كما علم موقع مرآة سوريا أن القاضي المذكور يعمل في  الوقت نفسه  كمحقق في سجن التوبة سيء السمعة و الذي اتهم زهران علوش بتعذيب معارضيه داخل هذا السجن من قبل عدة ناشطين.
وجاءت هذه الأزمة بعد أيام من نصب قوات جيش الإسلام لحواجز في حرستا ضد حركة أحرار الشام الإسلامية على خلفية إشكال بين الجانبين حول السيطرة على بعض نقاط الإمداد للمناطق المحاصرة في الغوطة الشرقية حيث يتهم العديد من الناشطين المستقلين زهران علوش بمحاولة الاستئثار على كل نقاط إمداد الغوطة.
هذا ويحشد كل من الطرفين “النصرة وجيش الإسلام” الأدلة الدينية لإثبات شرعية مواقف كل منهما، حيث ترى جبهة النصرة أن فقرة “الحكم والسياسة” في هيكلية دار القضاء تجعل القضاء تابعاً للقيادات العسكرية وخاضعاً لأوامرها في حين يرى جيش الإسلام أن الخروج عن دار القضاء يعد سيراً على خطوات “تنظيم الدولة” في رفض القضاء المشترك.
ورغم ذلك الاختلاف “الشرعي” ظاهرياً فإن كوامنه وأسبابه الحقيقية كما يرى العديد من المراقبين تعود لرغبة كل الأطراف في السيطرة على منافذ الإمداد المحدودة للغوطة الشرقية والتي يعاني فيها عشرات الآلاف من المدنيين حصاراً خانقاً على كل المستويات.
يذكر بأن زهران علوش يعرّف من قبل الصفحات الرسمية لجيش الإسلام بـ “القائد العام للغوطة” ، ويسجل موقع “مرآة سوريا” أنه أثناء إعداد مادة هذا التقرير فإن العديد من نشطاء الغوطة رفضوا التعليق على أي تساؤل ينطوي على انتقاد محتمل لجيش الإسلام وقائده، في حين لم يشكل انتقاد أي من جبهة النصرة وأحرار الشام وفيلق الرحمن أو اتحاد الأجناد أي هاجس أمني لدى النشطاء عند الإجابة عليه .