ديلي بيست : لاجئون سوريون يدفعهم اليأس لبيع أعضائهم

ديلي بيست : لاجئون سوريون يدفعهم اليأس لبيع أعضائهم
| بواسطة : اية الخطيب | بتاريخ 2 أبريل, 2015
أخر تحديث : الخميس 2 أبريل 2015 - 10:11 مساءً
المصدر - وكالات

من المعروف أن لبنان دولة بلا قانون. وأنه بالمال يمكنك الحصول على أي شيء. ولكن بدأت تجارة جديدة في لبنان تثير الاشمئزاز.

بعد أن تدفق اللاجئون السوريون عبر الحدود، الظروف الإنسانية حاصرتهم.

تجار الأعضاء البشرية يبحثون عن كلية أو قرنية عين، لبيعها لزبون في مكان بعيد مثل فلندا أو فنزويلا.

من هم هؤلاء التجار؟ رفض اللاجئون الإفصاح عن هوياتهم.

أين تتم هذه العمليات الجراحية؟ في أماكن محروسة بشدة وليس فقط في لبنان.

بحسب مسؤول في الأمم المتحدة فإن تجارة بيع الأعضاء غير ممكنة بهذه الصورة. فالعيادات والمشافي والبنوك التي ستتدخل في هكذا أعمال ستنكشف على الأمم المتحدة وبالتالي سيتم محاسبة المتورطين فيها بشكل قاس. فتجارة الأعضاء تعتبر جريمة حرب ولا يتساهل معها القانون على حد قوله.

إن كلام المسؤول منطقي جداً، ولكن الندبات التي شاهدتها على أجساد الرجال والنساء تؤكد وبما لا يدع مجالاً للشك أنهم تعرضوا لهذا النوع من الجرائم.

تم اغراؤهم بالمال، قد يصل سعر العضو لعشرة آلاف دولار، لم يتسلموه كاملاً ولكن كل واحد منهم لديه قصة مؤلمة وتعيسة دفعته للقيام بهذا الفعل.

الحالة الأولى سنسميه (جول) عمره 37 عاماً. احتاج المال ليشتري لابنته ذات الخمس سنوات أدوية الربو، ولكنه لم يملك المال واضطر لبيع قرنية عينه بمبلغ 9000 دولار. كان حريا به ترك التدخين والعمل لجمع ثمن الدواء ولكنه فضل التدخين والعيش بلا قرنية على ترك التدخين والعمل.

صديقة “جول” وتدعى “نبال” نزحت من سوريا مع ابنتها ذات 12 ربيعاً. البنت مصابة بشلل دماغي، وعندما لم تستطع أمها تأمين النقود الكافية لتشتري لها الأدوية مثل ” الفاليوم”. تسمح للطفلة المريضة بالتدخين لأنه وبحسب كلامها يؤدي لتهدئة أعصابها.

امرأة تدعو نفسها “معزز” تقول بأنها باعت كليتها لتدفع رشوة لقوات الأسد لتطلق سراح زوجها المعتقل. ولكن بعد خروجه من السجن

تركها زوجها وعمرها 37 سنة ولديها ولدين في سن المراهقة، وتزوج امرأة غيرها.

كانت معزز قد قبضت ثمن كليتها 13 ألف دولار، ولكن بعد ان دفعت المال لتحرير زوجها، أصبحت امرأة بلا كلية وبلا زوج وبلا مال.

تقول معزز أنها تعافت من جروح عملية استئصال الكلية ولكن قلبها انكسر من ترك زوجها لها.

“كليلة” 39 عام، أم لأربعة أطفال وزوجها غير موظف، تقول بأنها باعت كليتها لأحد قريباتها بقيمة 15 ألف دولار. وتضيف بأنها تعافت تماماً من العملية الجراحية ولكنها لا تنصح أحد ببيع أعضائه أو انسجته.

“قطب” لاجئ عمره 57 عام. وعده السمسار بمبلغ 10 آلاف دولار لقاء كليته، ولكن بعد العملية أخبره السمسار بأنه لا يملك المبلغ وأعطاه أرضاً دون أي سند يثبت ملكيتها. ولأنه لا يملك النقود ليبني منزلا فيها فقام ببناء خيمة من الكرتون والبلاستيك ليعيش فيها هو وعائلته. قطب لا يملك الآن ثمن الأدوية التي وصفت له بعد العملية.

ابنة أخ قطب قررت أن تبيع كليتها ايضاً ولكنه يمنعها ولا ينصح أحداً بأن يقوم بذلك.

قطب يعيش مع 13 من أقاربه في الخيمة التي بناها على الأرض التي سلمها له الوسيط.

“طالب” لاجئ سوري عمره 60 عاماً يعمل في مجال البناء. باع كليته بسبب عدم توفر فرص العمل بشكل دائم.

واليوم طالب يشعر بالندم على هذا القرار لأنه لم يعد قادراً على العمل كما في السابق.