اخبار تركيا اليوم 2/6/2015: تركيا تعلن حالة الاستنفار القصوي قبل الانتخابات

اخبار تركيا اليوم 2/6/2015: تركيا تعلن حالة الاستنفار القصوي قبل الانتخابات
| بواسطة : اون لاين | بتاريخ 1 يونيو, 2015
أخر تحديث : الإثنين 1 يونيو 2015 - 11:48 مساءً
المصدر - وكالات

بالعربي:/ قبل أسبوع من انطلاق الانتخابات البرلمانية التركية كثّفت الحكومة التركية من إجراءاتها في شرقي وجنوبي البلاد لتأمين عملية التصويت ومنع أي أعمال من شأنها أن تحول دون إتمام العملية الانتخابية، وأرسل جهاز الشرطة الوطنية التركية تعزيزات إلى المنطقة.

يأتي ذلك مع توارد إفادات من سكان تلك المدن ذات الغالبية الكردية لصحيفة ديلي صباح، بتعرضهم للتهديد الفرع الشبابي لـ”تنظيم حزب العمال الكردستاني (بي كي كي)”، “حركة الشباب الوطني الثوري وإجبارهم على الإدلاء بأصواتهم لصالح “حزب الشعوب الديمقراطي”.

الضغط بالسلاح

وكانت مجموعات بي كي كي قد حاولت في الانتخابات السابقة الضغط على السكان ودفعهم للتصويت لصالح حزب الشعوب الديمقراطي بقوة السلاح.

منذ بداية الموسم الانتخابي، أصبح بي كي كي تحت الأضواء بهجماته واستفزازاته وتهديداته للسكان في شرقي سوريا لكسب مزيد من الأصوات لصالح حزب الشعوب الديمقراطي، الذي تدور أصواته حول العتبة الانتخابية التي تساوي 10 بالمئة من مجمل الأصوات.

وفقا لنواب في البرلمان التركي من أحزاب أخرى، لا يسمح بي كي كي لمرشحين آخرين بتعليق صورهم ولوحاتهم أو الحديث مع السكان، كما تهدد زعماء القرى بتدمير القرى بأكملها إذا فشلوا في التصويت لصالح حزب الشعوب الديمقراطي.

وقد علقت في طرقات عدد من المناطق شرقي تركيا لافتات كتب عليها: “إن التصويت لأي أحد سوى حزب الشعوب الديمقراطي أمر خطير وممنوع”، وذلك لترهيب السكان المحليين.

ومن جهتها، وجهت وزارة الداخلية أوامرها بمنع مغادرة رجال الشرطة أعمالهم في يوم الانتخابات، كما أكده في قرار لها أنه لن يتم السماح لأي رجل شرطة بالمغادرة إلى في العطل الأسبوعية حتى انتهاء الانتخابات في 7 يونيو القادم.

كما من المقرر اتخاذ إجراءات أمنية مشددة في 17 ولاية في شرقي وجنوب شرقي تركيا في يوم الانتخابات، مثل دوريات الشرطة العشوائية وتفتيش السيارات في جميع أنحاء البلاد.

كما اعتزم وزارة الطاقة والموارد الطبيعية التركية نشر 5 آلاف حارس للقرى في شرق وجنوب البلاد، لمراقبة نقاط توزيع الطاقة الحساسة وخطوط نقل الطاقة.

وستتولى ثلاثة فرق من وزارة الطاقة والموارد الطبيعية والشركة التركية للطاقة الكهربائية مراقبة أكثر من مليون كيلومتر من خطوط الطاقة في يوم الانتخابات.

كما ستكون هناك فرق على أهبة للاستعداد للتوجه إلى أي مكان يحدث فيه انقطاع للطاقة أو خلل في تردد الطاقة.

مولدات الطاقة

وفي نفس السياق، قامت اللجنة العليا للانتخابات بإنشاء مولدات للطاقة خاصة بالمحاكم وأماكن عمل لجان الانتخابات الخاصة بكل المناطق.

ويذكر أن عددا من المدن تعرضت لانقطاع في الطاقة الكهربائية خلال انتخابات البلدية في 30 مارس وخلال الانتخابات الرئاسية في 10 أغسطس، مما أثار تساؤلات حول صحة نتائج الانتخابات التي أعلنتها اللجنة العليا للانتخابات.

انتخابات الخارج

وعلى جانب آخر أنتهت اليوم (الأحد) عملية التصويت للأتراك بالخارج في الانتخابات النيابية العامة المزمع إجرائها في السابع من يونيو المقبل، بموجب قرار اللجنة العليا للانتخابات.

وأقامت اللجنة 112 مكتباً تمثيلياً في 54 بلداً، من أجل عملية التصويت في الانتخابات النيابة، حيث أدلى المغتربون الأتراك بأصواتهم في 59 نقطة بمختلف البلدان الأوروبية، و55 نقطة في بلدان أخرى.

وكانت عملية التصويت استمرت 24 يوماً في كل من ألمانيا وأستراليا والنمسا وبلجيكا والدنمرك وفرنسا وسويسرا وجمهورية شمال قبرص التركية، و16 يوماً في الولايات المتحدة الأميركية، وعشرة أيام في النروج، وأربعة أيام في رومانيا، وثلاثة أيام في كل من بلغاريا وهولندا وإيطاليا وكندا والمملكة العربية السعودية وتركمانستان.

واستمرت عملية التصويت يومين في الإمارات العربية المتحدة والمملكة المتحدة والبوسنة والهرسك والجزائر وإسرائيل وكازاخستان وقرغيزستان ومقدونيا وروسيا واليونان، ويوماً واحداً في كل من ألبانيا وأذربيجان والبحرين وجمهورية التشيخ والصين وفنلندا وجنوب أفريقيا وجورجيا وإيران وأرلندا وإسبانيا والسويد واليابان وقطر وكوسوفو والكويت ولبنان والمجر ومصر وأوزباكستان وبولندا والسودان وتايلاند وأوكرانيا وسلطنة عمان والأردن ونيوزيلاندا.

ويتنافس في الانتخابات النيابية التركية 20 حزباً سياسياً، بالإضافة إلى 165 مرشحاً مستقلاً، ويبلغ عدد الناخبين داخل تركيا 53 مليوناً و765 ألفاً و231 ناخباً، في ما يصل عددهم خارج البلاد إلى مليونين و876 ألفاً و658 ناخباً.

وتبدأ عملية التصويت داخل تركيا، الأحد المقبل في السابع من حزيران (يونيو)، تمام الساعة الثامنة صباحاً بالتوقيت المحلي، وتنتهي في الخامسة مساءاً من اليوم نفسه.

اردوغان والدين

فيما نشرت وكالة رويتر للأنباء تقريرا أشارت فيه إلى أن الرئيس التركي رجب طيب أردوغان وضع الدين في صدارة المشهد يوم السبت مع دخول حملة الانتخابات البرلمانية في تركيا أسبوعها الأخير عندما استحضر ذكرى الفتح العثماني للقسطنطينية وتعهد بأن يظل صوت الأذان يتردد في البلاد إلى الأبد.
وسوف يكون إقناع المحافظين الدينيين -بما في ذلك الأكراد والقوميون المتدينون- عاملا أساسيا في انتخابات يأمل أردوغان أن تمنحه صلاحيات رئاسية أقوى وهي صلاحيات ينظر إليها المعارضون على أنها تهديد للديمقراطية.

ويستمد اردوغان -وهو السياسي الأبرز في تركيا منذ أكثر من عقد ومؤسس حزب العدالة والتنمية- الكثير من الدعم الذي يحظى به من الجماهير المتدينة. وغالبا ما يلعب خطابه على مشاعر مشوبة بالتوتر تعود إلى العشرينات من القرن الماضي عندما أسس مصطفى كمال أتاتورك جمهورية علمانية على أنقاض الدولة العثمانية.
وقال في خطاب ألقاه في اسطنبول لإحياء ذكرى الفتح الإسلامي عام 1453 الذي حول عاصمة الإمبراطورية البيزنطية إلى مقر للسلطة العثمانية “نحن لن نفسح المجال لأولئك الذين يعترضون على الأذان”.

وأضاف أمام أعداد غفيرة من المؤيدين الذين يلوحون بالعلم التركي الأحمر وترتدي غالبية المشاركات فيه الحجاب ويضع بعض الرجال عصابات على رؤوسهم تحمل اسم اردوغان “لن نفسح المجال لأولئك الذين يريدون أن يطفئوا جذوة الفتح التي تشتعل في قلب اسطنبول منذ 562 سنة”.
واختُتِمت لقطات فيديو أصدرها حزب العدالة والتنمية في ذكرى الفتح بصوت الأذان يتردد من مئذنة على متحف آيا صوفيا الذي كان أكبر كاتدرائية مسيحية على مدار 900 سنة حتى حولها العثمانيون إلى مسجد.

وكان اتاتورك الذي أبعد الإسلام عن شؤون الدولة وروج للزي الغربي وحقوق المرأة قد أصدر مرسوما يقضي بتحويل آيا صوفيا إلى متحف في عام 1934. لكن الشعور المتنامي بالهوية الإسلامية الذي شجعه أردوغان أحيا الرغبة في الصلاة هناك.