دوريات خاصة للقبض على الشباب وسوقهم للخدمة الإلزامية

دوريات خاصة للقبض على الشباب وسوقهم للخدمة الإلزامية
| بواسطة : المكتب التنفيذي | بتاريخ 4 أبريل, 2015
أخر تحديث : السبت 4 أبريل 2015 - 6:45 مساءً
المصدر - وكالات

بالعربي | منذ عام 2012 أخذ جيش النظام يعاني من انهيار متواصل، سواء بسبب الضربات التي يتلقاها من قبل قوات المعارضة والخسائر التي تلحق بعناصره، أو بسبب الانشقاقات التي حدثت وتحدث، لاسيما في عامي 2012 و2013 ، وإذا ما أضفنا إلى ذلك عدم التحاق الشبان بالخدمة الإجبارية، فيمكن القول إن جيش الأسد من الوجهة العملية يُعد شبه منهار، حيث فقد عشرات الآلاف من عناصره بين قتيل ومنشق وهارب.. ولولا قيام قوات الحرس الإيراني وميليشيا حزب الله والميليشيا العراقية والأفغانية، لكان الوضع في سوريا مختلفاً كل الاختلاف..
ولتغطية هذا النقص الهائل لجأ نظام الأسد منذ مدة طويلة إلى إصدار القرارات التي تدعو الشبان من هم في سن الخدمة الإلزامية إلى الالتحاق بالخدمة العسكرية فوراً..
تلك القرارات لم يستجب لها أحد إلا فيما ندر، لذلك لجأ النظام إلى أسلوب آخر، وهو نصب الحواجز على الطرقات وفي شوارع المدن التي تقع تحت سيطرته، وصار يلقي القبض على الكثير من الشباب ويزجهم في جبهات القتال بعد دورة تدريبية سرعة.. وهذا ما يحدث في العديد من المناطق، ومنها منطقة الكسوة، حيث ذكر مراسل الموقع هناك أن دورية أمن عسكري خاصة جاءت إلى منطقة الكسوة، وبدأت تنتقل من حاجز إلى آخر..
وأضاف المراسل، كانت بدايتها على حاجز ” الكعامات ” حيث أخذت تلك الدورية بالتدقيق بهويات كل من يمر من أمام الحاجز، وقد اعتقلت عدداً ممن هم في سن الالتحاق بالخدمة الالزامية والخدمة الاحتياطية, وبعدها بدقائق انتقلت هذه الدورية الى حاجز الجامع الكبير، ثم باتجاه الحاجز الواقع على الطريق الذي يوصل مدينة الكسوة وزاكية والمقيليبة.. ويذكر المراسل أن عناصر تلك الدورية قامت خلال هذه الفترة باعتقال العشرات من الشبان، وغالبيتهم من أهالي زاكية..
ويضيف المراسل، لقد وردتنا معلومات من مصادر خاصة بأن قوات النظام تريد أعتقال 1500 مطلوب للخدمة العسكرية في الكسوة وضواحيها، علماً بأنه لم يلتحق من هذا العدد في الشهور الماضية سوى 18 شخصاً فقط، وتؤكد تلك المصدر الخاصة أن الحملة لن تنتهي حتى يتم اعتقال أكبر عدد من الشبان لزجهم في جبهات القتال..
يُذكر أن الشباب السوري يعاني من هذه المسألة، فيلجأ الكثير منهم للهرب خارج البلاد في حال توفرت القدرة والاستطاعة على ذلك، وهذا ما حدث في تدمر على سبيل المثال، فمنهم من استطاع الهرب خارج البلاد، ومنهم من التحق بالجيش الحر، أما من أغراهم الراتب المجزي فقد التجأ إلى التطوع في صفوف اللجان الشعبية التابعة لقوات النظام.