حركة المقاطعة الدولية تثير الذعر في الاوساط السياسية الاسرائيلية باعتبارها تهديدا وجوديا

حركة المقاطعة الدولية تثير الذعر في الاوساط السياسية الاسرائيلية باعتبارها تهديدا وجوديا
| بواسطة : اية الخطيب | بتاريخ 7 يونيو, 2015
أخر تحديث : الأحد 7 يونيو 2015 - 1:51 مساءً
المصدر - وكالات

بالعربي | قال المكتب الوطني للدفاع عن الارض ومقاومة الاستيطان في تقريره الدوري حول مقاطعة منتجات الاحتلال بان حملة مقاطعة المنتجات الإسرائيلية التي دعت لها حملة المقاطعة والعديد من الناشطين حول العالم تؤتي ثمارها وتتسع، لدرجة ان اسرائيل اعتبرت حملات المقاطعة “تهديدا وجوديا لها”،وان المعركة لم تعد معركة ضد المستوطنات بل على حرب على شرعية إسرائيل وان«حملات المقاطعة الاقتصادية والأكاديمية والثقافية أصبحت تهديدا استراتيجيا، واتهمت منظمة (BDS اللجنة الوطنية لمقاطعة إسرائيل وسحب الاستثمارات منها وفرض العقوبات عليها) بأنها تعمل على “صناعة الكذب”،

وقد شهد الاسبوع المنصرم سلسلة من الفعاليات والتقرير التالي يلخص ابرز الفعاليات التي شهدها الأسبوع المنصرم :

فلسطينيا :انتقدت اللجنة الوطنية لمقاطعة إسرائيل وسحب الاستثمارات منها وفرض العقوبات عليها قيام رئيس الاتحاد الفلسطيني لكرة القدم بسحب مشروع التصويت في مؤتمر الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا) الساعي لطرد الاتحاد الإسرائيلي لكرة القدم من الفيفا في آخر لحظة، وأكدت على ان هذا يشكل إضعافا لحركة المقاطعة وسحب الاستثمارات وفرض العقوبات (BDS)، التي تعتبرها إسرائيل “تهديداً استراتيجياً” لنظام الاحتلال والاستعمار الاستيطاني والأبارتهايد الذي تمارسه ضد شعبنا.

ودعا عضو اللجنة التنفيذية تيسير خالد المجلس الوطني الفلسطيني وبالتنسيق والتعاون مع جميع البرلمانات والمجالس الوطنية العربية وفي البلدان الصديقة القيام بحملة على المستوى الدولي يدعو من خلالها برلمانات العالم الى إعادة النظر بعلاقاتها مع الكنيسيت الاسرائيلي ، الذي يتشارك مع حكومة اسرائيل في جرائم الحرب وفي انتهاك القانون الدولي ويشرع لها سياساتها الاستيطانية العدوانية التوسعية في الاراضي الفلسطينية ، ويقيم في الوقت نفسه نظام ابارتهايد وفصل عنصري من خلال تطبيق قوانين مزدوجة في الاراضي الفلسطينية واحدة للمستوطنين ، حيث يخضعون للقوانين المدنية في اسرائيل وأخرى للمواطنين الفلسطينيين ، الذين يخضعون للقوانين والاوامر العسكرية ، وذك ردا على مصادقة جميع كتل الائتلاف الحكومي الجديد في اسرائيل على مشروع قرار تقدّم به عضو الكنيست يانون ميجيل (البيت اليهودي)، يقضي بسريان مفعول اي قانون تقره الكنيست بشكل تلقائي على المستوطنين في المستوطنات المقامة على اراضي المواطنين الفلسطينيين في الضفة الغربية.

وبدوره طالب المجلس الوطني الفلسطيني الاتحادات البرلمانية الدولية والإقليمية إلى إدانة مشروع قانون سريان القوانين الإسرائيلية التي تقر في الكنيست بشكل تلقائي على المستوطنين والمستوطنات في الضفة الغربية،كما طالب المجلس الوطني الفلسطيني هذه الاتحادات والجمعيات البرلمانية بإعادة النظر بعلاقاتها مع الكنيسيت الإسرائيلي، الذي يشارك حكومة الاحتلال في جرائم الحرب وفي انتهاك القانون الدولي ويشرع لها سياساتها الاستيطانية في أراضي دولة فلسطين المحتلة، ويقيم في الوقت نفسه نظام ابارتهايد بتطبيق قوانين مزدوجة في هذه الأراضي واحدة للمستوطنين وأخرى للفلسطينيين

وقال مصطفى البرغوثي الامين العام لحركة المبادرة الوطنية الفلسطينية وعضو المجلس التشريعي إن حملة المقاطعة والمقاومة الشعبية ترعب نتنياهو الذي يسميها حملة لنزع الشرعية عن نظامه العنصري البائس مستخدما خطابات مشابهة لم كان يستخدمه نظام الفصل العنصري في جنوب افريقيا. واكد بان الاستراتيجية الصحيحة هي تصعيد المقاومة الشعبية وحركة المقاطعة والاسراع في انهاء الانقسام وانشاء قيادة وطنية موحدة للشعب الفلسطيني.

دوليا :قاطعت دول أوروبية وعلى راسها بريطانيا وفرنسا، معرضا دوليا للأسلحة في تل ابيب لعرض الاسلحة الحديثة التي يتم انتاجها في الصناعات العسكرية الاسرائيلية والدولية، حيث يتوجب على شركات الأسلحة ان تحصل على موافقة الدولة التي تنتمي اليها من اجل المشاركة في المعرض وهذه الشركات لم تحصل على الموافقة اللازمة. و رفض الدول المشاركة في المعرض المقام للسنة السابعة على التوالي جاء لعدم ظهور هذه الدول وكانها تبيع سلاح هجومي لاسرائيل.

وقرر اتحاد مجالس طلبة بريطانيا العظمى الاستجابة لاقتراح منظمة “بي دي أس” والتصويت لصالح مقاطعة الاحتلال الاسرائيلي لمعاقبته على جرائمه وتنصله من حقوق الانسان واحتلال الشعب الفلسطيني ويضم الاتحاد مئات مجالس الطلبة ونحو 7 مليون طالب وطالبة وقد صوت لصالح القرار 19 صوتا مقابل 14 صوتا وقفت ضد الاقتراح.

وفي الاجتماع الدوري لهيئتها العامة الذي عقد في بروكسل في أواخر أيار الماضي, قررت المبادرة النسوية الاورومتوسطية بالإجماع الانضمام إلى حركة مقاطعة إسرائيل وسحب الاستثمارات منها وفرض العقوبات عليها BDS.و المبادرة النسوية الأوروبية IFE-EFI تأسست في عام 2003 كشبكة نسوية أوروبية، وأطلق عليها رسميا اسم المبادرة النسوية الاورومتوسطية خلال اجتماع الجمعية العامة في كانون الأول لعام 2014، حيث باتت المبادرة تضم في عضويتها منظمات حقوق المرأة من 17 دولة في ضفتي البحر الأبيض المتوسطـ

اسرائيليا:أبدت تل ابيب ذعرا شديدا من قرار مقاطعة مجالس طلبة بريطانيا واعتبرت هذه الخطوة ورأت فيها “تهديدا استراتيجيا خطيرا” ومن خلال نشرة اخبار تلفزيون اسرائيل، قال محللون اسرائيليون إن وضع اسرائيل ينحو نحو الخطر والامر لم يعد مجرد تهديد بعيد. محلل اخر رأى أن اسرائيل خسرت قارة اوروبا وأنه لا قارة تحل محلها، ويجب العمل بكل الاشكال على استعادة اوروبا لصالح اسرائيل

وقالت مصادر أمنية إسرائيلية إن مقاطعة فرنسا وبريطانيا وألمانيا ودول إسكندنافية للمعرض الأمني في تل أبيب (ISDEF) تمس بالجيش الإسرائيلي، كما اعتبرت أن المقاطعة لم تكن مفاجئة، وأن المعرض لم يكن فاشلا وأقر المصدر الأمني أن المقاطعة تضر بشكل ملموس في قدرة الجيش الإسرائيلي والشرطة على الدراسة بشكل واسع وتام للمنتجات القائمة اليوم في المجال الأمني في العالم.

وصعدت الدولة العبرية هجومها على كل من يطالب بمقاطعة اسرائيل عقدت الكنيست الإسرائيلية جلسة طارئة لبحث سبل مواجهة موجة مقاطعة إسرائيل واعتبرتها تهديدا استراتيجيا للمصلحة القومية.، و التي كان آخرها إعلان الاتحاد الوطني للطلبة البريطانيين الانضمام إلى حملة مقاطعة إسرائيل.

وتحمل الجلسة عنوان “المقاطعة ونزع شرعية إسرائيل في المنظمات الدولية”، وبادر إلى عقدها ثلاثة أعضاء كنيست: مايكل اورن(كولانو)، ميخال روزين (ميرتس)، ونحمان شاي (المعسكر الصهيوني).

كما أعلنت وزيرة الثقافة الإسرائيلية ميري ريغيف، عن تشكيل طاقم خاص لمواجهة حملات المقاطعة الثقافية لإسرائيل بالتعاون مع وزارة الخارجية، يضم مهنيين من جميع أنحاء العالم بالتعاون مع وزارة الخارجية، أوكلت إليه مهمة مواجهة الحملات الداعية لفرض المقاطعة الثقافية على إسرائيل.

وقالت وزيرة العدل الاسرائيلية ايليت شاكيد ان المنظمات التي تسعى لمقاطعة اسرائيل “تريد محو دولة اسرائيل عن الخارطة”.وطالب رئيس حزب” اسرائيل بيتنا” افيغدور فيلدمان بتغيير الاستراتيجية الاسرائيلية وزيادة ميزانية الاعلام. وندد رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو بانضمام اتحاد الطلاب البريطاني الوطني لحركة مقاطعة اسرائيل “بي دي اس”وتحدث نتنياهو في الكنيست عن حملة المقاطعة ضد اسرائيل بقوله “إننا في أوج حملة سياسية وفي هذه الحملة يتم تشويه حقيقة دولة إسرائيل وتشويه ممارساتها حيث يسوقون ضدنا الكثير من الاتهامات الكاذبة” داعيا “الى توحيد القوى المحلية والعالمية للتصدي لهذه الاكاذيب وتفنيدها”.

وكان الرئيس الاسرائيلي روفين ريفلين حذر من المحاولات الفلسطينية لدفع مقاطعة اسرائيل في المحافل الاكاديمية والمحافل الرياضية واعتبرها “تهديدا استراتيجيا للدولة”، اثناء لقائه اعضاء لجنة رؤساء الجامعات الاسرائيلية، وعرض رؤساء الجامعات امام الرئيس العديد من الآثار الرئيسية المترتبة على المقاطعة الأكاديمية، ومن بينها، عدم تقدم الباحثين الاسرائيليين، وحدوث انخفاض ملموس في مجال التعاون في الابحاث العلمية مع شركات دولية تتخوف من مقاطعة منتجاتها، وعدم موافقة المجلات العلمية على نشر دراسات للباحثين الاسرائيليين، والضغط الكبير الذي تمارسه المنظمات الطلابية على رؤساء الاكاديميات في العالم كي تقاطع الاكاديمية الإسرائيلية.

وقال رئيس المعارضة، يتسحاق هرتسوغ: “إن مقاطعة “إسرائيل هو نوع جديد من الإرهاب، أكثر هدوءً، وأكثر إحكاماً لكنه خطير بنفس القدر”.

طالبت نائبة وزير الخارجية الإسرائيلي، تسيبي حوطوفيلي، خلال لقائها مع وزير الخارجية الألماني، فرانك فولتير شتاينماير، في القدس المحتله، بأن تقود ألمانيا محاربة الحملة لمقاطعة منتجات المستوطنات من خلال وضع إشارات عليها. وزعمت حوطوفيلي أمام الوزير الألماني أن “مقاطعة المنتجات تمس بنسيج الحياة في “يهودا والسامرة”، سواء في الجانب الفلسطيني أو في الجانب الإسرائيلي”.

واطلقت صحيفة “يديعوت أحرونوت” بعد حادثة “فيفا”، حملة إعلامية تحت عنوان”اسرائيل اولا نحارب المقاطعة” و”تجند في معركة التصدي” ، جندت من أجلها أقدر أقلامها الصحافية للقول إن “حركة المقاطعة” خطر وجودي، أكثر مما هو مجرد نشاط احتجاجي يهدف إلى إلزام إسرائيل على وقف الاحتلال والانسحاب من الأراضي الفلسطينية والقبول في نهاية المطاف بحل الدولتين، وقالت انها ستنشر خلال الشهر والاشهر القادمة مقالات ومواضيع خاصة ضد نشطاء المقاطعة.ودعت الصحيفة كل القوى من اليمين واليسار للالتفاف والتجند ضد حملات المقاطعة لان “حركة المقاطعة تشكل تهديدا استراتيجيا على الوجود الاسرائيلي”، وشبهت دعاية حملات المقاطعة التي يرددها نشطاء “بي دي اس” ضد اسرائيل بالدعاية اللاسامية النازية ضد ايهود.

عربيا:

في الأردن،اعلنت حملة “أين المنشأ” التي تهدف إلى تجريد المتاجر من الفواكه والخضار القادمة من إسرائيل عن اكتشافها كميات من الجزر المستورد من هناك في سوق الخضار المركزي. حيث اكتشف أعضاء الحملة كميات تجارية من الجزر مغلفة بعبوات كتب عليها بلد المنشأ من إسرائيل وطالبت الحملة التي كانت أطلقتها حركة الأردن تقاطع (بي دي إس الأردن)، أصحاب المتاجر بالالتزام بوضع بطاقة البيان التي تبين مصدر الفواكه والخضراوات حسب قانون المواصفات والمقاييس رقم (22) لسنة 2000 الذي يجرم تضليل المستهلك أو إزالة بطاقة بيان المنشأ، أو تدوين أي عبارة توحي بأنها مطابقة للمواصفات القياسية أو للقواعد الفنية دون الحصول على موافقة خطية من المؤسسة أو الجهة ذات العلاقة من الأعمال الاحتيالية وتعرض من يقوم بذلك للغرامة أو الحبس.

وفي الجانب الآخر نجحت اسرائيل في ابطال العديد من قرارات المقاطعة باستخدام علاقاتها السياسية والمسارات القضائية في الدول الصديقة التي تتيح قوانينيها ذلك، حيث عبّر رئيس شركة “أورانج” العالمية، ستيفان ريشار، عن اعتذاره خلال محادثة أجراها مع نائب رئيس الحكومة الإسرائيلية ووزير داخليتها، سيلفان شالوم، عن أقواله التي اعتبر أنها فسّرت بصورة خاطئة ولم تفهم في سياقها الصحيح، بحسب بيان أصدره مكتب شالوم وبأنه يعتذر باسمه واسم شركته عن الأقوال التي تم تفسيرها بصورة خاطئة مشدّداً على أن “أورانج” العالمية تستنكر مقاطعة إسرائيل وكانت قد أعلنت شركة “أورانج” الفرنسية للاتصالات وقف تعاملها وقطع علاقتها مع شركة “بارتنير” الإسرائيلية للهواتف النقالة، بسبب أنشطاتها في الضفة الغربية.

وفي ولاية واشنطن الأمريكية قررت شبكة ” سوبرماركت ” معروفة باسم ” اولومبيه ” الانضمام إلى حركة المقاطعة ” BDS ” ومقاطعة كافة المنتجات الإسرائيلية وحين توجه مؤيدون لإسرائيل إلى المحكمة ضد قرار الشركة تم رفض قضيتهم بشكل تام إلى أن قررت المحكمة العليا في واشنطن قبل ثلاثة أيام تغيير القرار ليضاف هذا النجاح القضائي الإسرائيلي إلى عدة نجاحات سابقة في الماضي منها مثلا قرار محكمة فرنسيا باعتبار مقاطعة المنتجات الإسرائيلية جريمة ” كراهية” فما أصدرت ولاية ” الينوي” الأمريكية قبل أسبوعيين قانون يعتبر سابقة من نوعه يمنع أي استثمارات في الشركات التي تحرض على مقاطعة إسرائيل.