اخر اخبار العراق: ترحيب حكومي وشيعي وتحفظ لدى السنة على الاتفاق النووي بين إيران والقوى الغربية

اخر اخبار العراق: ترحيب حكومي وشيعي وتحفظ لدى السنة على الاتفاق النووي بين إيران والقوى الغربية
| بواسطة : المكتب التنفيذي | بتاريخ 16 يوليو, 2015
أخر تحديث : الخميس 16 يوليو 2015 - 12:58 صباحًا
المصدر - القدس العربي

بالعربي | اخر اخبار العراق اليوم الخميس 16 يوليو 2015، تباينت ردود الأفعال لدى القوى العراقية المختلفة تجاه الاتفاق الإيراني والغربي حول الملف النووي بين مؤيد ومتحفظ، وتميز الموقف الرسمي للحكومة العراقية بالترحيب وخاصة من رؤساء الجمهورية والحكومة ومجلس النواب وقوى التحالف الوطني(الشيعي) المقرب من إيران.


فقد وصف الرئيس العراقي فؤاد معصوم في رسالة تهنئة إلى خامنئي وروحاني واوباما الاتفاق النووي بـ،الانجاز العظيم،.
وقالت وزارة الخارجية العراقية انها ترحب بما تم التوصل إليه من اتفاق خاص بالبرنامج النووي الإيراني بين دول مجموعة 5+1 والجمهورية الإسلامية في إيران، بحسب تصريح صحافي للمتحدث باسم الوزارة أحمد جمال.
واعتبر وزير الخارجية إبراهيم الجعفري التوصل للاتفاق النووي الإيراني وتنفيذه ضروري لتحقيق الاستقرار في المنطقة.
ومن جهته اعتبر نائب رئيس الجمهورية الأمين العام لحزب الدعوة نوري المالكي في رسالة إلى المرشد الأعلى الإيراني علي خامنئي ان، الإنجاز الذي حصل اليوم لم يكن يتحقق لولا ثبات الإرادة السياسية الحاسمة للجمهورية الإسلامية الإيرانية الرامية للتوصل إلى اتفاق عادل ومتوازن يحفظ حقوق إيران المشروعة.
وعبرت وكالة براثا الأخبارية التابعة للمجلس الأعلى الإسلامي، المقرب من إيران، عن اعتقادها ،ان نتائج الاتفاق التاريخي في فيينا هو صمام الأمان لهذه المنطقة ومفتاح وحدتها وسعادتها وينعكس على الأوضاع في سورية والعراق ولبنان واليمن ومستقبلها. في ظل وحدة الأمة والقيادة، انتصرت إرادة الشعب الإيراني ( كما عبر عنها السيد قائد الثورة الإسلامية الإيرانية) مع القوى الكبرى، ومزق هذا الاتفاق جميع التوقعات التي كانت تدور في أذهان شعوب المنطقة والعالم وأبعدها عن شبح حرب جديدة كانت تدق نواقيسها لتنفجر في أي لحظة».
وأضافت الوكالة ان الاتفاق قلب الموازين وسوف يفرض توازنات جديدة وتُغير الخارطة السياسية لا محال منها وتعطي الأرجحية لإيران الإسلامية في المسارات الحقيقية وبشموخ وبان مدى ثقلها التاريخي والحضاري. أن أخطاء استقواء بعض دول الخليج الفارسي بالولايات المتحدة الأمريكية في السنوات الماضية أصبحت الآن غير مجدية لمواجهة طهران. لقد تحدت إيران، التي سوف تساهم في النظام الدولي كجهة فاعلة وحيوية ومسؤولة، جميع الدول التي وقفت ضدها، وأصبحت شوكة في عيون تلك المنظومة الغربية والكيان الصهيوني والتي وصفت إيران بالدولة الخطيرة والراعية للإرهاب.
أما المواقف المؤيدة للاتفاق مع ابداء تحفظ وقلق من نتائج الاتفاق، فقد عبرت عنها التصريحات والبيانات الصادرة عن القوى السنية العراقية.
وقد أكد بيان نائب رئيس الجمهورية اياد علاوي تسلمت «القدس العربي» نسخة منه، في الوقت الذي نرحب فيه بالاتفاق الدولي مع جمهورية إيران الإسلامية حول البرنامج النووي الإيراني، والذي يسهم في منع انتشار السلاح النووي، نرى أن الأمن الإقليمي كان يفترض ان يناقش ضمن المفاوضات للتوصل إلى نتائج ملموسة ومهمة وإيجابية لبناء أمن إقليمي سليم يقوم على دعامات متينة أبرزها تبادل المصالح وتوازنها وعدم التدخل في الشؤون الداخلية واحترام سيادة بلدان المنطقة، معتبرا أن هذا الاتفاق سيواجه في المستقبل القريب صعوبات وتحديات حقيقية.
أما نائب رئيس الجمهورية رئيس اتحاد القوى العراقية اسامة النجيفي فقد عبر عن الأمل في ان يكون الاتفاق النووي الذي أبرم، الثلاثاء، بين إيران والدول الست الكبرى بوابة لفتح آفاق جديدة في التعامل الدولي ويطوي صفحة النزاع والتشنج التي اتسمت بها المرحلة السابقة.
وقال في بيان صحافي «نأمل ان ينعكس الجو الذي يخلقه الاتفاق أمنا واستقرارا لبلدنا والابتعاد كليا عن تصفية الحسابات الدولية والإقليمية على الأرض العراقية».
وشدد النجيفي على ضرورة ان تستغل الحكومة العراقية نتائج الاتفاق بحماية سيادة العراق الكاملة والاستفادة من الجوانب الأمنية والاقتصادية بشكل فعال وعبر التزامات تحترم إرادة الشعب العراقي ومصلحته وعدم السماح مطلقا بتحقيق تمدد او مصلحة لطرف دولي او إقليمي على حساب طرف آخر ليس لشعبنا خيار او مصلحة فيه.
وطالب القيادي في اتحاد القوى العراقية عضو لجنة العلاقات الخارجية النيابية ظافر العاني إيران بتسوية خلافاتها مع جيرانها المسلمين بعد عقدها اتفاقا سلميا مع الولايات المتحدة والغرب حول ملفها النووي.
وعبر في بيانه عن الأمل بأن يدفع الاتفاق إيران بالاتجاه إلى عقلنة سياستها الخارجية تجاه جيرانها وان يكون بداية لتصفير مشكلاتها مع كل الأطراف المتخاصمة معها، وان ينعكس على هجر سياسة التدخل الأمني في ملفات المنطقة وفتح صفحة جديدة قائمة على التعاون الإقليمي وليس الاستقطاب والمحاور التي تضرر منها الجميع ورسمت صورة سلبية في الأذهان عن حكومة طهران.
وقال العاني مؤكدا يحدونا رجاء بأن إيران التي استطاعت ان تعقد اتفاقا سلميا مع من تسميه الشيطان الاكبر حريٌٰ بها ان تسوي خلافاتها ودياً مع جيرانها المسلمين الذين ترتبط وإياهم بوشائج الحضارة والجوار والمصلحة، وان يكون حل الخلافات بالوسائل السلمية هو منهج دائمي في سياستها الخارجية وليس انتقائياً وهذا ما ننتظره منها في قادم الايام».
وذكر القيادي في اتحاد القوى الوطنية حامد المطلك ان إيران توصلت إلى قناعة بأن سياستها الإقليمية والدولية خاطئة، وأن تنازلها في الاتفاق النووي هو جزء من تغيير سياستها.
وفي سياق متصل، وعلى صعيد الآثار الاقتصادية للاتفاق النووي على العراق، أعلنت وزارة النفط العراقية عن رفع حجم الصادرات النفطية للتعويض عن انخفاض الأسعار العالمية بعد الاتفاق الإيراني الغربي.