بعد السماح لموادها بالدخول.. عجلة الإعمار تنفض الغبار

بعد السماح لموادها بالدخول.. عجلة الإعمار تنفض الغبار
| بواسطة : المكتب التنفيذي | بتاريخ 31 أغسطس, 2015
أخر تحديث : الإثنين 31 أغسطس 2015 - 11:55 مساءً

نفضت بعض المعامل والمصانع في قطاع غزة عن معداتها وأجهزتها الغبار لتعمل من جديد على إنتاج الحجارة والمواد الأسمنتية المكملة لعمليات البناء والإعمار بعد توقف دام أكثر من عام.

وقد تسبب التوقف بخسارات مادية واقتصادية جسيمة بلغت ملايين الدولارات على خلاف أعوام الحصار الخاسرة, ليبقى العام الأخير المنعدم اقتصادياً.

البناء الطبيعي

ومن المقرر أن تعاود الحركة الإقتصادية حياتها الطفولية من جديد في تفعيل مواردها والعمل على نهضتها من جديد بدخول المواد الأسمنتية لحالات البناء الطبيعي غير عملية الإعمار ذات المشاريع القطرية, فضلاً تأثير ذلك على السوق المحلي في عودة روح الحياة إلى المنشآت الإقتصادية بغزة وظهور ما دمره الاحتلال معمراً.

بهذه الانفراجة الكبيرة التي ستشهدها أراضي القطاع من دخول مواد الأسمنت والبناء والعمار لأراضي القطاع ستكن بمثابة تغير للحال المتدني الذي وصلت إليه غزة بعد عام من التضييق والحصار والتشديد في عدم إدخال المواد اللازمة للبناء شكل عام والإعمار بشكل خاص .

وجاءت هذه الانفراجة المبدئية والمعنوية بعد أن بدأت قوات جيش الاحتلال في الاستعداد والترتيب لإدخال مواد البناء للقطاع الخاص في قطاع غزة لإعادة إعمار ما دمرته الحرب.

كما تأتي هذه الاستعدادات في إطار مؤتمر الإعمار الذي تعقده الدول المانحة بالقاهرة في الثاني عشر من شهر أكتوبر الجاري.

متابعة مباشرة

وزير الإسكان والأشغال العامة مفيد الحساينة قال إن “وزارته تتابع مع الجهات القطرية بشكل حثيث الإسراع في عملية الاعمار”، موضحاً أن الدفعة الجديدة ستُغطي 25% من قيمة الوحدة السكنية التي جرى الموافقة على بناءها ليكون ما وصل المواطنين ما نسبته 50% من إجمالي المبلغ المقرر دفعه.

وأشار الحساينة إلى أن المواطنين ملتزمون بجميع الإجراءات القانونية التي طلبتها الجهة المانحة في عمليات البناء، وذلك ما أكدته طواقم وزارة الأشغال التي تتابع العملية بشكل حثيث.

كما أكد أن موضوع الإعمار وتأخر إكماله هي مسألة وقت ليس أكثر , مبيناً أن تنسيقات تجري بين السلطة وسلطات الاحتلال لتنظيم إدخال مواد البناء والعمل على إنجاح العملية على أكمل وجه بعد تلقيها من الجهات القطرية الداعمة .

وأعرب الحساينة عن أمله في أن تبدأ دولة قطر فعلياً بتنفيذ منحتها التي تبرعت بها بمليار دولار عبر البدء الفعلي بتنفيذ أول مشاريع هذه المنحة ممثلاً بمشروع بناء ألف وحدة سكنية.

وأضاف “نأمل في أن تشرع باقي الدول المانحة التي تعهدت خلال مؤتمر المانحين بتمويل إعادة الاعمار بالإيفاء بالتزاماتها”.

انتعاش متوقع

الخبير في الشؤون الإقتصادية والمحاضر في جامعة الأزهر د. معين رجب، يرى أنه في حال سارت عجلة الإعمار بالشكل المطلوب وضخت الأموال اللازمة لذلك، فإن انتعاشاً متوقعاً على كافة مناحي الحياة سيشهده المواطنين في غزة.

وقال رجب لصحيفة “الرأي” إن “اعمار القطاع من شأنه أن يبعث الحياة في عروق غزة الصناعية والإنشائية وغيرها، ومن شأنه أيضاً تخفيف أزمة البطالة التي تصل نسبتها إلى نحو 50% في ظل هذا التدهور الاقتصادي المستمر”.

ولفت إلى أن دوران عجلة إعمار غزة من شأنها أيضاً أن تفتح المجال أمام عشرات الأعمال وتعيد مئات آلاف العمال إلى أعمالهم، مثل البناء والنجارة والحدادة والسباكة وغيرها، كما أنها ستساهم بشكل كبير في تشغيل خريجين جامعيين يصطفون في طابور البطالة.

كما شدد على أن عجلة الإعمار لا تكفي وحدها لتحسين الأوضاع في غزة، فالمطلوب هنا هو فتح المعابر وإدخال مواد البناء ورفع الحظر عن عشرات مواد الخام والسلع في القوائم الإسرائيلية.

وبيّن رجب أن تحسن العمل والظروف في المحاور المذكورة سابقاً، من شأنه أن يحسن من الحركة الشرائية في الأسواق المحلية، كما سيؤدي إلى زيادة أجور العاملين وتوفر آلاف الوظائف للعاطلين.

بعض الحقوق تتحول لأحلام وأمنيات داخل الشارع الفلسطيني كما هو الحال بما يتعلق بمسيرة الإعمار وتوفر مواد البناء , فبتحققها ينفرج الوضع المتأزم لدى سكان القطاع حسب ما يتمناه أبناء الشارع الفلسطيني بتحسن أوضاعهم وتحسين الظروف المعيشية لهم ولأبنائهم