ضباط سابقون في نظام الأسد: أبو القعقاع كان عميلا منظما لدى أجهزة أمن الدولة

ضباط سابقون في نظام الأسد: أبو القعقاع كان عميلا منظما لدى أجهزة أمن الدولة
| بواسطة : المكتب التنفيذي | بتاريخ 29 نوفمبر, 2015
أخر تحديث : الأحد 29 نوفمبر 2015 - 10:53 صباحًا

ضباط سابقون في نظام الأسد: أبو القعقاع كان عميلا منظما لدى أجهزة أمن الدولة، بثت قناة الجزيرة الفضائية قبل أيام فيلما وثائقيا بعنوان “أبو القعقاع السوري”، استعرض حياة الداعية الجهادي السابق محمود قول أغاسي، الذي أثار جدلا واسعا بعد تزايد الشكوك حول عمالته لصالح نظام بشار الأسد، قبل أن يُقتل في ظروف غامضة عام 2007.

“الجزيرة”، وعبر فيلمها الجديد، الذي أثار الرأي العام في مواقع التواصل الاجتماعي حول مدى اختراق استخبارات الأنظمة للجماعات الجهادية، التقت عدة أشخاص كانوا على علاقة وثيقة بـ”أبو القعقاع السوري”.

“أبو القعقاع” الذي وُلد في إحدى قرى محافظة حلب عام 1973، اشتهر بخطبه النارية التي تحرض على الجهاد في سبيل الله، ما دفعه لتأسيس تنظيم “غرباء الشام” انطلاقا من مسجد العلاء الحضرمي.

أحد رفاق “أبو القعقاع” السابقين ويدعى “أبو العلاء”، كان لا يزال يحتفظ بصناديق تحتوي على عشرات الأشرطة الصوتية لمحاضرات الداعية المثير للجدل، مشيرا إلى أن “جميع محاضرات أبو القعقاع كانت توزع على الناس، وكان النظام يخفي أي شخص يقتني هذه المحاضرات”.

فيما كشف “أبو السعيد” أحد تلاميذ “أبو القعقاع” أن “شيخي نشأ في بيئة فقيرة جدا، ولكن فجأة ظهرت معه أموال كثيرة”.

الانطلاقة الحقيقية لـ”أبو القعقاع” -بحسب الفيلم- تعود للعام 2001، بالتزامن مع أحداث انتفاضة الأقصى، حيث قال أحد معارفه إن “الشيخ كان يحمس الشباب على الجهاد، مستغلا ما يحدث في الأقصى”.

“أبو خالد الحلبي” أحد مريدي مسجد “العلاء الحضرمي” قال إن “أبو القعقاع جنّد مئات الشباب ودربهم داخل المسجد تحت أعين الكاميرات، مقنعا الشباب بأن العمل تحت أعين الأمن أفضل لنا”.

واستعرضت “الجزيرة” جانبا من التدريبات التي نظمها وأشرف عليها “أبو القعقاع” داخل مسجد العلاء الحضرمي، مشيرة إلى أن الشيخ الجهادي لم يكن يتعرض لأي محاسبة من قبل الأمن السوري.

بدوره، قال “أبو همام الدليمي” أحد المقربين من “أبو القعقاع”، إن الأخير زار أفغانستان بعد تفجيرات الحادي عشر من سبتمبر، إلا أنه لم يستمر طويلا هناك، قبل أن ينتقل إلى العراق عام 2002، أي قبل الغزو الأمريكي.

وأضاف “أبو الحسن”: “ضباط الأمن كانوا يخشونه ويخافون منه، نحن لا نعلم إلى أين كانت علاقاته تصل، لديه صلاحيات لإقالة ضباط”.

“الجزيرة” التقت أيضا العقيد المتقاعد من الاستخبارات العسكرية، إبراهيم البيطار، الذي أكد أن “أبو القعقاع كان على ارتباط بأجهزة الأمن السورية”.

وبحسب البيطار، فإن “أبو القعقاع كان مرتبطا بشكل مباشر مع رئيس شعبية المخابرات اللواء حسن خليل، حيث كان يزوده بأسماء مريديه”.

التحول الأول البارز في مسار “أبو القعقاع” كان عندما أعلن أمام أتباعه إلى وجوب “التريث”، وعدم الذهاب للجهاد في العراق، بالرغم من أن جميع الخطب السابقة كان يحرض فيها على الذهاب إلى هناك.

“أبو خالد الحلبي”، أوضح أن “أبو القعقاع وعندما عاود تأييد فكرة الذهاب للعراق، كان يؤيد فصيلا مدعوما من قبل المخابرات السورية”.

كما استعرض الفيلم وثيقة منسوبة لأحد عناصر تنظيم “القاعدة”، قال فيها إن “أبا القعقاع التقى أبا بكر البغدادي في دمشق، بعد الغزو الأمريكي على العراق”.

وتطرق الفيلم للمرحلة التي شهدت التحول الأكبر في حياة “أبو القعقاع” الظاهرية، حيث قام بحلق لحيته، والاستغناء عن جل مظاهر التدين و”التشدد” التي كان يظهرها.