معركة الرمادي : تنظيم الدولة يوقع عشرات القتلى في صفوف القوات العراقية

معركة الرمادي : تنظيم الدولة يوقع عشرات القتلى في صفوف القوات العراقية
| بواسطة : المكتب التنفيذي | بتاريخ 25 ديسمبر, 2015
أخر تحديث : الجمعة 25 ديسمبر 2015 - 3:16 مساءً
المصدر - متابعات

معركة الرمادي : تنظيم الدولة يوقع عشرات القتلى في صفوف القوات العراقية، تتواصل معارك الرمادي بين تنظيم الدولة من جهة، والجيش العراقي والصحوات، مدعمة بطيران الدولي من جهة أخرى، حيث شهد يوم الخميس عمليات نوعية لتنظيم الدولة، أوقعت عشرات القتلى في صفوف القوات العراقية.

التنظيم قال إنه تمكن من قتل وجرح أكثر من 30 عنصرا من القوات العراقية، وذلك بعد تفخيخ ثلاثة مبان شرقي الرمادي، والانتظار لحين دخولها من قبل الجيش وتفجيرها على الفور.

العملية الأخرى للتنظيم، كانت تفجير شاحنة مفخخة يقودها “أبو علياء المصري”، حيث وثقت كاميرات التنظيم الهوائية اقتحام “المصري” لمقرات الجيش العراقي في منطقة الحميرة جنوبي الرمادي، قبل أن يحدث انفجارا ضخما حصد عددا من القتلى والجرحى.

ثالث عمليات التنظيم وأبرزها يوم الخميس، كانت العملية الانغماسية التي نفذها خمسة من عناصره، حيث قال التنظيم إن “الانغامسيين الخمسة تمكنّوا من قتل حراسات الفوج الثاني في الشرطة الاتحادية بمنطقة الكيلو 110 غربي الرمادي، وذلك عبر مسدسات كاتمة للصوت.

وأوضح التنظيم أن عناصره تمكّنوا من قتل العديد من أفراد الأجهزة الأمنية العراقية داخل الفوج، بالإضافة إلى إحراق مستودع مخزن للأسلحة، وتفجير عبوة ناسفة على عجلة همر، قبل أن يُقتلوا في الاشتباكات ذاتها.

يشار إلى أن التنظيم نشر صور انغماسييه الخمسة، وهم سوري، وأربعة عراقيين.

وبالإضافة إلى ما سبق، نشر التنظيم صورا تظهر إطلاقه صواريخ محلية الصنع صوب تجمعات الجيش العراقي قرب تلتي “الشيخ مسعود”، و”مشيهد”، شرقي الرمادي.

على الجانب الآخر، وفي محاولة منه لطمأنة أنصار الحكومة على مجريات المعركة، قال عضو مجلس الرمادي بمحافظة الأنبار إبراهيم العوسج، إن “عمليات تحرير الرمادي أفضل من عمليات تحرير بيجي وتكريت”.

فيما زعم الرائد عمر خميس، آمر فوج الرمادي السابع بالحشد الشعبي، أن “تنظيم داعش أعدم 50 من عناصره المغرر بهم، وذلك بسبب رفضهم ارتداء أحزمة ناسفة”.

فيما أعلن العقيد عيسى حميد، آمر لواء مقاتلي العشائر بالحشد لجنوب الرمادي عن استعداد مقاتلي العشائر بالحشد الشعبي لمسك المناطق التي يتم السيطرة عليها في الرمادي، مشيرا إلى أنهم تلقوا تدريبات في قاعدة الحبانية بوقت سابق.

وتابع في حديث لقناة “السومرية” قائلا: “بدأنا استجماع قوات كبيرة من مقاتلي العشائر في الحشد ليقوموا بعمليات مسك مناطق الضباط والبكر والأرامل التي حررتها قوات جهاز مكافحة الإرهاب والقوات الأمنية الأخرى بالرمادي”.

وحول الإنجازات الميدانية، قالت الحكومة العراقية إن “أبطال مديرية الاستخبارات العسكرية، وبالتنسيق مع فرقة المشاة 16، ألقت القبض على أحد أمراء داعش، وهو من جنسية أجنبية، وذلك أثناء معارك الرمادي”.

كما نقلت “السومرية” على لسان مصدر في شرطة الأنبار قوله إن “القوات الأمنية تمكنت من تحرير شارعي الفرسان والحوز خلف المجمع الحكومي، فيما أشار إلى إصابة عنصرين من الشرطة بانفجار سيارتين مفخختين”.

وأفاد مصدر آخر في قيادة فرقة المشاة الآلية الثامنة بالجيش في الأنبار، بأن “الجهد الهندسي تمكن من تطهير منطقتي الضباط والأرامل ب‍الرمادي، بعد رفع مئات العبوات الناسفة منها”.

يشار إلى أن نبيل العربي، الأمين العام لجامعة الدول العربية، أعرب عن دعمه للحكومة العراقية في معركتها ضد تنظيم الدولة، دون أن يتطرق للتفصيل حول موقف الجامعة من الفصائل الشيعية التي تقاتل في العراق وسوريا.

فيما نقلت قناة “الجزيرة” على لسان مراسلها في بغداد قوله إن “الجديد في هذه المعركة اليوم هو أن تعزيزات عسكرية وصلت إلى المناطق التي تشهد مواجهات عنيفة متواصلة في المناطق الجنوبية الشرقية من الرمادي، التي حققت فيها القوات بعض التقدم قبل ثلاثة أيام”.

وتابعت القناة قائلة: “الجديد أيضا أن لغة المتحدثين الأمنيين والعسكريين قبل ثلاثة أيام عندما قالوا إن استعادة الرمادي ليست إلا قضية وقت، قد لا يزيد على 72 ساعة، بدا اليوم أنها اختلفت تماما، إذ إن هناك من يتحدث عن أنه من الصعب جدا التحكم في تداعيات هذه المعركة والتنبؤ بالوقت الذي تحتاجه”.

وفي استمرارية لبعض التناقضات في تصريحات المسؤولين العراقيين، قال نائب رئيس مجلس محافظة الأنبار فالح العيسوي إن “داعش يسيطر حاليا على 30 بالمئة فقط من مدينة الرمادي، حيث يشن الجيش العراقي عملية عسكرية منذ الثلاثاء لاستعادة السيطرة على المدينة”.

الإعلامي حامد حديد، محرّر الشؤون العراقية في قناة “الجزيرة”، قال إن “جهاز المخابرات الوطني أصدر بيانا يزعم فيه القبض على قيادات من داعش، وذلك للتغطية على هزائم القوات الحكومية في الرمادي”.

وتابع بقوله: “لم يذكر البيان أسماء قادة داعش، ولا مناصبهم، لأنهم شباب أبرياء من أهل السنة اعتقلوهم لضرورات إخراج المسرحية”.