إعدام رجل الدين الشيعي نمر باقر النمر تساؤلات وآراء

إعدام رجل الدين الشيعي نمر باقر النمر تساؤلات وآراء
| بواسطة : المكتب التنفيذي | بتاريخ 3 يناير, 2016
أخر تحديث : الأحد 3 يناير 2016 - 8:06 مساءً
المصدر - متابعات

إعدام رجل الدين الشيعي نمر باقر النمر تساؤلات وآراء ، أثار تنفيذ السلطات السعودية حكم الإعدام بحق رجل الدين الشيعي نمر باقر النمر التساؤلات حول الأسباب التي دفعت السلطات إلى تنفيذ هذا الحكم الذي أدى إلى ردود فعل غاضبة من إيران وحلفائها، إلى جانب ما يتضمنه هذا الحكم من “تهديد داخلي” على الصعيد السعودي، لوّح به مسؤولون إيرانيون.

هذه المخاوف عبّرت عنها مسؤولة السياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي، فيدريكا موغيريني، السبت، إذ قالت إن إعدام السعودية للنمر يهدد “بعواقب وخيمة”، من خلال إثارة المزيد من التوتر الطائفي في المنطقة.

وتأتي هذه الأسباب وفق ما تناولته بعض الصحف والمواقع الإلكترونية كالتالي:

تنفيذ السعودية حكم الإعدام يوجه رسالة إلى طهران في أقل الأحوال، وذلك وفق ما رآه موقع “ميدل إيست أي” البريطاني، في محاولة منه للإجابة على تلك التساؤلات. في حين قال الكاتب البريطاني روبرت فيسك، في مقاله في صحيفة “الإندبندنت” إن هدف السعودية من هذه الإعدامات هو “استفزاز إيران والشيعة في مختلف أنحاء العالم”.

احتجاجات الشيعة في المنطقة الشرقية للممكلة، إضافة إلى التداعيات المرتبطة بقتل النشطاء المرتبطين بالقاعدة، تفوق العواقب الإقليمية السلبية لهذا الأمر، بحسب الموقع البريطاني ذاته الذي لفت إلى أن الشيخ “نمر النمر” (56 عاما) كان القوة الدافعة وراء بدء الاحتجاجات.

من جهته، ألمح الكاتب السعودي، جمال خاشقجي، إلى إن إعدام النمر يوجه رسالة واضحة تفيد بأن المعارضة لن يكون مسموحا بها في هذه المنطقة.

إذ قال إن “تنفيذ الحكم يعدّ رسالة واضحة إلى أي شخص يريد إسقاط الحكومة”، مشيرا إلى أن “النمر دعا علنا لإسقاط النظام، والولاية للفقيه والمرشد الأعلى الإيراني”.

من جانبه، أشار الكاتب الإسكتلندي المتخصص في منطقة الشرق الأوسط، أندرو هاموند، إلى أن إعدام النمر مع أشخاص آخرين مرتبطين بالقاعدة، جاء “للتأكيد بأن الأمر لا يبدو ذو صبغة طائفية”.

وأضاف أنه “على الأرجح، فإن ذلك جاء محاولة من قبل البعض في القيادة السعودية لاسترضاء المؤسسة الدينية في البلاد”.

وحاول البعض من المحللين الذين نقلت عنهم بعض الصحف الأجنبية -لم تسمهم- ربط تنفيذ حكم الإعدام بقيام المسؤولين السعوديين بالإعلان عن عجز قياسي في الميزانية، مع رفع سعر البنزين في السوق المحلي بنسبة 50 في المئة، إضافة إلى الزيادات المتوقعة قريبا على الكهرباء والماء والديزل والكيروسين.

وأن وزارة المالية السعودية ألمحت أيضا إلى أنه ربما يتم فرض ضرائب على المواطنين لأول مرة. كل هذه الأمور تزيد من الضغط على القيادة التي تعاني خلافات داخلية على قدم وساق.

في صحيفة “الغارديان” أشار حسن حسن، وهو أحد المشاركين في تأليف كتاب “الدولة الإسلامية: نظرة في داخل بيت الرعب”، إلى أن تنفيذ حكم الإعدام بحق “النمر” هو رسالة من قبل المملكة العربية السعودية للأجانب والمحليين على حد سواء، أنه “بغض النظر عما يقوله العالم، فإن السلطات سوف تواصل إدانة ومحاسبة أولئك الذين يعبرون الخطوط الحمراء”.

يثير حكم الإعدام أيضا تساؤلا ما إذا كان يمثل محاولات للقيادة السعودية لتثبيت أركانها بهذه الطريقة، لا سيما أن هناك نزاعا داخليا على الحكم.


يشار إلى أن نمر النمر، يعد أحد أبرز رموز الشيعة في السعودية، وصاحب دور رئيس في الأحداث التي شهدتها منطقة القطيف شرق المملكة عام 2011، زادت من شهرته خطبه الحادة التي وجّه عبرها انتقادات للنظام الحاكم في البلاد.

واشتهر النمر بإطلاقه العديد من التصريحات المعارضة للنظام السعودي، ففي آذار/ مارس 2009، وجّه انتقادات عنيفة للحكومة، وهدد السلطات “بانفصال القطيف، والإحساء، وإعادتهما إلى البحرين، لتشكيل إقليم واحد، كما كانت سابقا”.

وأُلقي القبض على النمر في 8 تموز/ يوليو 2012، ووصفه بيان وزارة الداخلية آنذاك بأنه “أحد مثيري الفتنة”.

وكانت محكمة الاستئناف الجزائية والمحكمة العليا في المملكة أيدت في 25 تشرين الأول/ أكتوبر 2015، الحكم الابتدائي الصادر بإعدام نمر النمر، في الشهر ذاته عام 2014، لإدانته بـ”إشعال الفتنة الطائفية، والخروج على ولي الأمر في السعودية”.

وأُدين النمر، الذي وصفته المحكمة، في حيثيات حكمها عام 2014، بأنه “داعية إلى الفتنة”، وبأن “شره لا ينقطع إلا بقتله”، بتهم عدة من بينها “الخروج على إمام المملكة والحاكم فيها خادم الحرمين الشريفين لقصد تفريق الأمة، وإشاعة الفوضى، وإسقاط الدولة”.

وأثار إعدامه ردود فعل واسعة من الإيرانيين وحلفائهم، ووجه العديد منهم تهديدات ووعيد للسلطات السعودية.