مربي إبل إماراتي يرفض بيع ناقة بأكثر من مليوني دولار

مربي إبل إماراتي يرفض بيع ناقة بأكثر من مليوني دولار
| بواسطة : اون لاين | بتاريخ 2 يناير, 2018
أخر تحديث : الثلاثاء 2 يناير 2018 - 4:39 مساءً

 رفض مربي إبل إماراتي بيع ناقة يمتلكها مقابل مبلغ 2.7 مليون دولار من أحد الأمراء السعوديين التواقين لاقتناء الناقة التي أطلق عليها اسم “الملكية”.

وقال المالك ساري بن بلوش المزروعي إنه رفض بيع ناقته المسماة “النادرة” اعتزازا بها وبقيمتها بين النوق، سواء لجهة سلالتها النادرة أو لجمالها المتميّز في مزاينة الإبل.

وتوقع المزروعي، الذي يمتلك أكثر من 500 جمل ترعى في أراض تمتد على مساحات شاسعة في منطقة الظفرة القريبة من العاصمة الإماراتية أبوظبي، أن يزداد ثمن الناقة في السنوات المقبلة.

وأضاف في تصريح لـ”العرب” من مجلسه المقام بالصحراء خلال مشاركته في مهرجان الظفرة للإبل، أن اعتناءه بناقة “النادرة” ومعرفته الدقيقة بسلالتها جعلاها تكون في مقدمة اهتمامه بين العدد الكبير الذي يمتلكه من الإبل.

وأكد المزروعي (64 عاما) وهو أب لعشرة أبناء، أنه يقدر ثروته من الإبل بملياري دولار، ولديه خمس نياق يصل ثمنها إلى 6.8 مليون دولار.

وعن الناقة المسمّاة “النادرة” التي رفض بيعها، قال إنها تحظى برعاية خاصة من قبله حيث يطعمها الحليب والعسل، بالإضافة إلى عدة أنواع طبيعية من العلف، لأنها تشكل ثروة تاريخية ومالية بين سلالات الإبل التي يمتلكها.

وأكد أنها يمكن أن تلد وتستمر سلالتها النادرة لذلك نكثر من الاعتناء بها.

واشترى المزروعي ناقة “النادرة” من مالكها الأول في السعودية قبل 4 سنوات، وزادت شهرتها لاحقا بين مربيي الإبل في الجزيرة العربية، الأمر الذي دفع أحد الأمراء السعوديين لعرض مبلغ باهظ لشرائها.

ويمتلك المزروعي، الذي يعيش حياة بسيطة مع كل ما لديه من ثروة مالية، معرفة بالتفاصيل الدقيقة لمختلف سلالات الإبل وأنواعها في الجزيرة العربية وطريقة عيشها وتواجدها وتقدير أثمانها.

وعبّر المزروعي عن سعادته بالحياة مع الإبل على الرغم من أنه يمتلك شركة نقل كبيرة توفر له مصدرا ماليا ووضعا اجتماعيا جيّدا بين أبنائه وقبيلته، لكن سعادته لا تكتمل إلا بتربية الإبل والاعتناء بها.

ووصل ولع المزروعي بإبله إلى حد تقديمها على رعاية أولاده العشرة، لأنهم، على حد تعبيره، “شقوا طريقهم في الحياة”.

وقال إنه منذ كان عمره 20 عاما احترف اقتناء الإبل والمتاجرة فيها، لذلك يعرف الأنواع والأصول والسلالات في الإبل العربية، ويستطيع أن يقدر أثمانها والنادر منها.

واعتبر أن الاهتمام الذي توليه الدولة الإماراتية لمربيي الإبل من دعم وتوفير كل متطلبات التربية وإدامة “حلالهم” جعل تجارتهم تتصاعد بشكل كبير.

وخصص مهرجان الظفرة في دورته السنوية الحادية عشرة التي اختتمت فعالياتها الخميس الماضي بمشاركة المئات من المربين والمقتنين والآلاف من رؤوس الابل.