بعد عام من الأتفاق المصالحة الفلسطينية في طريق مسدود

بعد عام من الأتفاق المصالحة الفلسطينية في طريق مسدود
| بواسطة : المكتب التنفيذي | بتاريخ 21 أبريل, 2015
أخر تحديث : الثلاثاء 21 أبريل 2015 - 10:08 مساءً
المصدر - وكالات

بالعربي | تبدو المصالحة الفلسطينية بين حركتي فتح وحماس بعيدة المنال بعد عام من الاتفاق حولها اثر مغادرة وفد حكومة التوافق الوطني قطاع غزة بشكل مفاجىء مساء الاثنين اثر “الفشل في تحقيق اي تقدم”.

وقال مسؤول في الحكومة لفرانس برس طلب عدم ذكر اسمه “بناء على تعليمات رئيس الحكومة رامي الحمدالله غادر الوفد الوزاري غزة بعد الفشل في تحقيق اي تقدم في كافة الملفات خصوصا موظفي حكومة حماس السابقة بعد ان كان تم التوافق امس لحل هذه المشكلة”.

وغادر الوفد بعد وصوله في زيارة بدأت الاحد كان من المفترض ان تستمر لاسبوع.

واكد المصدر ان “استمرار الخلافات مع حركة حماس بشأن القضايا وعدم تمكين الوفد الوزاري من القيام بمهامه في غزة ادى الى افشال الزيارة”.

من جهته، قال مخيمر ابو سعدة استاذ العلوم السياسية في غزة “لا يوجد تغيير على الارض”، بعد عام على توقيع اتفاق المصالحة.

واضاف ان “الامور وصلت الى طريق مسدود،فالحكومة تم تشكيلها منذ 11 شهرا ولا تغيير على الارض”.

ووقعت فتح وحماس اتفاق مصالحة وطنية في نيسان/ابريل 2014 لاصلاح العلاقات المتدهورة منذ 2007 عندما طردت حركة حماس حركة فتح من غزة اثر اشتباكات دامية.

وتم تشكيل حكومة توافق وطني في الثاني من حزيران/يونيو، واتفق الجانبان في 25 ايلول/سبتمبر على ان تتولى حكومة التوافق زمام الامور في غزة وان تلعب دورا رئيسيا في اعادة اعمار القطاع المدمر بعد حرب اسرائيلية خلفت اكثر من 2200 قتيل فلسطيني غالبيتهم من المدنيين الصيف الفائت.

وكان من المفترض ايضا تنظيم انتخابات بعد ستة اشهر لكنها تبدو بعيدة المنال.

وكانت حماس حققت انتصارا كبيرا في الانتخابات التشريعية التي جرت في عام 2006.

واندلع الخلاف بين الطرفين عندما اعلن ثلاثون موظفا كبيرا وثمانية وزراء “فشل” مهمتهم في غزة وعادوا الى الضفة الغربية.

واكد امين عام مجلس الوزراء علي ابو دياك لوكالة وفا الرسمية للانباء ان الزيارة فشلت بعد ان وضعت حماس “سلسلة من العراقيل” امام الوفد الوزاري.

واضاف “بناء على توجيهات رئيس الوزراء، قرر الوزراء العودة إلى رام الله ورفضوا مبدأ التفاوض مع حماس لان الحكومة لا تفاوض انما هي حكومة كل الشعب” مؤكدا ان حماس “لا تحترم الحكومة والقانون”.

وتطالب حماس حكومة التوافق بدفع رواتب موظفيها الذين يصل عددهم الى نحو 40 الف موظف مدني وعسكري.

وكان من المفترض بناء على قرار الحكومة ان تبدأ عملية تسجيل موظفي السلطة الفلسطينية في وزاراتهم والمؤسسات الحكومية في قطاع غزة تمهيدا لعودتهم الى العمل لكن “عملية التسجيل لم تتم” وفقا لمسؤولين في الحكومة.

واستنكف موظفو السلطة البالغ عددهم قرابة سبعين الفا في القطاع عن العمل بعد سيطرة حماس على غزة صيف 2007.

وقال محمود الزق عضو منظمة التحرير الفلسطينية عن جبهة النضال الشعبي في غزة “ما حدث من سلوكيات لوفد حكومة التوافق في غزة وصلت الى حد البلطجة والارهاب”.

وهناك نحو 30 الفا من موظفي حماس يعملون في القطاع العسكري والاجهزة الامنية بينما كررت السلطة الفلسطينية انه لا يمكنها ارسال اموال الى غزة لان الولايات المتحدة والاتحاد الاوروبي تعتبران حماس “حركة ارهابية”.

وكان الحمد الله اكد مطلع ايلول/سبتمبر الماضي ان حكومته تلقت تهديدات “بمقاطعتها” من قبل المجتمع الدولي في حال استجابتها لهذا المطلب.

واوضح ابو سعدة ان حماس بعد ما وصفه “بانتصارها” على اسرائيل في حرب صيف عام 2014 ترى ان “من حقها ان يكون لها مشاركة سياسية قوية في السلطة”.

وتابع ان حماس “لن تعلن قيام دولة في غزة لكن مسؤولا في حماس هو القيادي محمود زهار قال مؤخرا انه ليس عيبا ان نقيم كيانا مستقلا في غزة للتغلب على الحصار”.

وتظاهر موظفو حماس مرة اخرى الثلاثاء وطالبوا بدفع رواتبهم.بينما اكد داود شهاب المتحدث باسم حركة الجهاد الاسلامي ان “التمييز والانكار لهم (موظفي حماس) يتعارض مع مشروع الوحدة”.

وختم ابو سعدة مؤكدا “لن يتم تحقيق اختراق دون حل مشكلة موظفي حماس”.