معركة ملتهبة بين اعلاميي السيسي

معركة ملتهبة بين اعلاميي السيسي
| بواسطة : المكتب التنفيذي | بتاريخ 6 ديسمبر, 2015
أخر تحديث : الأحد 6 ديسمبر 2015 - 11:21 صباحًا
المصدر - وكالات

معركة ملتهبة بين اعلاميي السيسي ، نشبت معركة ملتهبة بين أكبر صحيفتين اعتمد عليهما رئيس الانقلاب عبدالفتاح السيسي في القيام بانقلابه، هما صحيفتا “المصري اليوم” و”الوطن”، وذلك على خلفية خطأ منسوب إلى الأولى بنشر خبر، على موقعها الإلكتروني يوم الخميس الماضي، بعنوان “السيسي يتناول طعام الإفطار مع كلاب أكاديمية الشرطة”، أسفل صورة السيسي مع قيادات وزارة الداخلية، لكن الصحيفة نفت صحته، وأكدت أنه تم تحريفه، وأن التعبير الذي استخدمته هو “طلاب الشرطة “، لا “كلاب الشرطة”.

لكن الرئيس التنفيذي لتحرير صحيفة “الوطن”، محمود الكردوسي، تجاهل تصحيح الصحيفة، وتوعدهما بهجوم لا قبل لها به، ما جعلها تتقدم ببلاغ رسمي ضد الأخير، مساء السبت، دون أن يلوح في الأفق بوادر لنزع فتيل الأزمة بين الصحيفتين.

وزاد من اشتعالها دخول الإعلامي الموالي للسيسي، أحمد موسى، على الخط، واستخفافه بدفاع “المصري اليوم” عن نفسها، مرسلا حزمة من التهديدات، فيما بدا أنه رسالة من مخابرات السيسي للصحيفة، التي ما زالت تسمح بنشر مواد تحمل انتقادات “ناعمة”، لأداء السيسي، وتغطي أنشطة معارضيه، لا سيما الليبراليين.

وقد تجسدت أحدث تطورات الأزمة فيما أعلنه المدير العام لمؤسسة “المصري اليوم”، فتحي أبو حطب، مساء السبت، من تقدمه ببلاغ إلى الإدارة العامة للمعلومات والتوثيق بوزارة الداخلية “مباحث الإنترنت”، ضد كل من: رئيس تحرير صحيفة “الوطن”، محمود الكردوسي، ونائبه بالصحيفة المحرر أحمد الخطيب،  متهما إياهما بترويج أخبار كاذبة، ونسبها إلى “المصري اليوم”، لتشويه سمعتها، وإحداث الوقيعة بين الدولة ووسائل الإعلام، وفق بيان أصدره حطب.

وقال البيان إن الاثنين شاركا في ترويج أكاذيب تمس جهاز الشرطة، وهو عكس ما يدعيانه من حرص على الدولة المصرية، وعلى مصلحتها.

وأضاف أبو حطب أنه تم ضبط الكردوسي والخطيب، بعد ثبوت تلفيقهما أخبارا كاذبة، بهدف الإساءة إلى “المصري اليوم”، ومؤسسات الدولة، داعيا لتفعيل ميثاق الشرف الصحفي، ومعاقبة مروجي الشائعات من الصحفيين، ومن يقومون بفبركة تهم زائفة لإحداث الوقيعة بين مؤسسات الدولة والإعلام، بحسب قوله.

وتضمن بلاغ “المصري اليوم”، إلى جانب الكردوسي والخطيب، المواطن أسامة جاد الله، بتهمة استبداله عنوان خبرها المنشور ببوابتها الإلكترونية عن زيارة “الرئيس عبدالفتاح السيسي” لأكاديمية الشرطة، بعنوان آخر يحمل إساءة لجهاز الشرطة، والعاملين به، وهو ما أثار لبسا لدى القراء، وأدى إلى تشويه سمعة الجريدة أمام المسؤولين في الشرطة، والقراء، وفق البلاع.

قصة الأزمة

وبحسب بلاغ “المصري اليوم”، فقد نشرت الصحيفة صباح الخميس الماضي، خبرا بعنوان “السيسي يتناول الإفطار مع طلاب كلية الشرطة”، وعصر اليوم نفسه نشر أسامة جاد الله “سكرين شوت” (صورة إلكترونية) من الخبر، تفيد بأن “المصري اليوم” نشرت الموضوع بعنوان “السيسي يتناول الإفطار مع كلاب كلية الشرطة”، فيما أكدت “المصري اليوم” أن موقعها يتيح لمستخدميه خاصية استبدال العناوين.

كذلك اتهمت “المصري اليوم” الصحفي أحمد الخطيب، بأنه أعاد في اليوم التالي نشر الخبر، بعد استبداله بالعنوان آخر مسيئا للشرطة، عن طريق تغيير إحدى كلماته، والإتيان بأخرى مسيئة.

واتهمت الكردوسي بأنه وقع في فخ الـ”سكرين شوت” المحرف، مهاجما “المصري اليوم”، دون أن يتحرى الدقة في صحة الخبر من عدمه، ومتوعدا الجريدة بأنها “أصبحت في مرمى نيرانه”، ومتهما إياها بنشر عنوان مسيء ثم تغييره، وواصفا العاملين بالجريدة بـ”الخونة”.

وفي السياق نفسه، قال مدير تحرير “المصري اليوم”، محمد السيد صالح، إن الصحيفة لم تُخطئ في خبر لقاء “الرئيس السيسي مع طلاب أكاديمية الشرطة”، مضيفا: “لو أخطأنا سنعتذر”.

وأضاف في حوار على قناة “القاهرة والناس”، مساء السبت: “الزملاء ومتابعو الشبكات الاجتماعية ظنوا أن “المصري اليوم” أخطأت، لكننا لم نخطئ، ونحن لدينا ثقافة الاعتذار، إن أخطأنا سنخرج، ونعتذر”.

وتابع: “ما حدث أن زميلين ومواطنا عاديا قاموا بتغيير عنوان الخبر، ونشروه على (فيسبوك)، والناس تناقلت الموضوع عنهم”.

الكردوسي: لا أصدق.. وسأفتح النار

من جهته، تجاهل الكردوسي التصحيح الذي نشرته “المصري اليوم” على موقعها، وتبرؤها من العنوان الذي يتضمن عبارة “كلاب الشرطة”، مؤكدة احترامها لجهاز الشرطة، والعاملين فيه، ناشرا على حسابه الشخصي بموقع “فيسبوك” تدوينة توعد فيها الصحيفة قائلا: “المصري اليوم من الآن فصاعدا أصبحت في مرمى نيراني”.

وأضاف: “لقد بلغ السيل الزبى، كما يقولون، جابت آخرها ونشرت، أمس الجمعة، على موقعها خبرا بعنوان “السيسي يتناول طعام الإفطار مع كلاب أكاديمية الشرطة”.. ثم عادت، ونفت الخبر، بحجة أن بعض أصحاب الصفحات على “فيسبوك” لعبوا في العنوان، وغيروه”، مضيفا: “أنا لا أصدق”.

وتابع الكردوسي: “من الآن فصاعدا سأهاجم “المصري اليوم” بكل شراسة، فأنا مع الأسف لا أملك سلطة إغلاقها، ونفي “الخونة” الذين يعملون فيها، وهم للحق، والحقيقة، جزء من قوة العمل في الصحيفة، إذ لا يزال فيها محررون شرفاء يقبضون على وطنهم ومهنيتهم كالقابض على جمر”، على حد وصفه.

أحمد موسى: محرر الخبر “حقير”

ومتضامنا مع الكردوسي والخطيب، وصف الإعلامي المقرب من الأجهزة الأمنية، أحمد موسى، كاتب الخبر بأنه حقير، متابعا: “ناس مرتزقة طبعا هم من دسوا هذا الخبر”، مؤكدا أن كل من تعاون في كتابته، ولم يصححه، يتميز بـ”الحقارة”.

ونشر موسى الخبر – في برنامجه “على مسؤوليتي”، عبر فضائية “صدى البلد”، السب – بصيغة “كلاب الشرطة”، مبديا أسفه لنشر الخبر في “المصري اليوم”، ومستعرضا هجوم الكردوسي على الصحيفة، مؤكدا أنه كان مساعد تحرير سابق بها، ويعرف من “يلعب فيها”، على حد قوله.

ووصف موسى الموضوع بأنه “شاغل الرأي العام”، واستخف بتصحيح الجريدة، وتأكيدها قوة علاقتها بوزرة الداخلية بالقول: كأنهم طول عمرهم بيحافظوا على الداخلية، وكأن صفحات “المصري اليوم”، ومقالاتها كلها إيجابيات، ولا تبحث عن السواد، ولا تطلق حملات التحريض” (!)

واتهم موسى عددا من العاملين بموقع “المصري اليوم” الإلكتروني بأنهم مرتبطون بحركة 6 أبريل و”المجرم” علاء عبدالفتاح، وفق وصفه، متسائلا: “هل هناك بلاغ ضد أحد هؤلاء العاملين، أو أن له قضية أمام نيابة أمن الدولة، وضده اتهام بالتخابر؟”.

ثم حاور موسى عبر الهاتف شخصا اسمه “محمد الملا”، أكد أن المعلومة الخاصة بقضية التخابر صحيحة، وأن مالك الصحيفة، صلاح دياب، حصل منذ أيام على الجنسية البريطانية، وأنه كان من قبل حاصلا على الجنسية الأمريكية.

ووصف الملا المشهد اليوم بأنه نفس خطوات ما قبل 28 يناير 2011، وأبرزها الحملات الممنهجة على الشرطة، على حد قوله، مطالبا بتحريك القضية “250”، التي تكيل لنشطاء ثورة يناير الاتهامات بالعمالة والخيانة، وتلقي التمويل الأجنبي.

اتـرك تـعـلـيـق 0 تـعـلـيـقـات

* الإسم
* البريد الألكتروني
* حقل مطلوب

البريد الالكتروني لن يتم نشره في الموقع

شروط النشر:

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

ان كل ما يندرج ضمن تعليقات القرّاء لا يعبّر بأي شكل من الأشكال عن آراء اسرة بالعربي الالكترونية وهي تلزم بمضمونها كاتبها حصرياً.