اخر اخبار لبنان : التوقعات متباينة لتداعيات ما بعد النووي على لبنان

اخر اخبار لبنان : التوقعات متباينة لتداعيات ما بعد النووي على لبنان
| بواسطة : المكتب التنفيذي | بتاريخ 15 يوليو, 2015
أخر تحديث : الأربعاء 15 يوليو 2015 - 6:40 صباحًا
المصدر - ليبانون فايلز

بالعربي | اخر اخبار لبنان اليوم الأربعاء 15 يوليو 2015 مع التراجع النسبي في حدّة الأزمة الحكومية والسياسية التي تتصدّر المشهد اللبناني والتي أمْلتها هدنة الفطر في انتظار بلورة مخرجٍ يجري البحث عنه لإعادة انتظام العمل الحكومي بعد العيد، طغى في اليوميْن الأخيريْن الترقّب والانشداد الى ولادة الاتفاق النووي بين الدول الخمس الكبرى زائد ألمانيا وبين إيران والذي تسود في لبنان انطباعات سياسية شديدة الغموض والتناقض حول تداعياته المحتملة على أزمات المنطقة ومن بينها لبنان.

واذ يبدو واضحاً ان غالبية فريق “8 آذار” يعلّق أهمية كبيرة جداً، بل يراهن، على النواحي التي ستشكل مكاسب استراتيجية لإيران بما يفيد بقوّة هذا الفريق ولا سيما منه “حزب الله”، فان ثمة قوى اخرى من بينها رئيس مجلس النواب نبيه بري وبعض أطراف “14 آذار” ومستقلين يعلّقون آمالاً على اتجاهات اخرى تسْووية من شأنها ان تدفع بالأزمات الدستورية والسياسية اللبنانية نحو مخارج محتملة في أفق غير بعيد.

ولكن مجمل هذه الانطباعات او الرهانات التي يُنتظر ان تتظهّر تباعاً في المرحلة المقبلة، لا تحجب الأفق الملبّد للازمة الحكومية التي تخشى مصادر مطلعة من ان تذهب في اتجاهات المراوحة في الأسابيع القليلة المقبلة ولو ان تطورات الأسبوع الماضي أثبتت ان بقاء الحكومة هو خط أحمر ممنوع تَجاوُزه.

وتقول هذه المصادر لـ الراي” ان ما ظهر من تباينات وتمايزات بين بعض أطراف “8 آذار” وحليفهم زعيم “التيار الوطني الحر” العماد ميشال عون حيال تصعيد الأخير تَحرُّكه سياسياً وفي الشارع لا يبنى عليه وقائع ثابتة لتبديل مشهد الأزمة، بدليل ان مساعٍ حثيثة تجري خلف الكواليس ويقودها “حزب الله” بين كل من العماد عون والنائب سليمان فرنجية والرئيس نبيه بري يُتوقع ان تؤدي الى إعادة تأمين هذا الفريق غطاء الدعم السياسي لمطالب عون ولا سيما منها في ملفيْ البحث في آلية عمل مجلس الوزراء والتعيينات العسكرية.

واذ يتوقع هؤلاء ان تثمر هذه المساعي تمرير مرسوم فتح الدورة الاستثنائية لمجلس النواب الذي يطلبه بري بقوّة، فإنهم يخشون في المقابل ان تدور جلسات مجلس الوزراء مجدداً في اطار المراوحة، نظراً الى عاملين: الاول ان الهوة اتسعت كثيراً بين رئيس الحكومة تمام سلام والفريق الوزاري العوني بما يبدو انه كسْر للجرة بينهما في ظل الحملة الكلامية والإعلامية للفريق العوني على سلام والتي لم تتوقف بعد. كما ان وزراء “14 آذار” والمستقلين لا يبدون مستعدين لأي تراجعات امام شروط الفريق العوني بعدما مني الأخير بانتكاسات متعاقبة في تصعيده الأخير وظهور التمايزات بينه وبين بعض حلفائه الأساسيين. والعامل الثاني وهو الأهم ان المطلعين انفسهم يتوقعون ان ينبري عون الى تركيز تصعيده المقبل على ملف التعيينات العسكرية من خلال حملة تصاعدية على قائد الجيش العماد جان قهوجي بذريعة تحميله شخصياً مسؤولية الصدامات التي حصلت بين الجيش والمتظاهرين العونيين في وسط بيروت الاسبوع الماضي.