صالح يفقد السيطرة على قوات الحرس الجمهوري و رجال المخلوع خارج اللعبة العسكرية

صالح يفقد السيطرة على قوات الحرس الجمهوري و رجال المخلوع خارج اللعبة العسكرية
| بواسطة : المكتب التنفيذي | بتاريخ 25 يوليو, 2015
أخر تحديث : السبت 25 يوليو 2015 - 10:55 صباحًا
المصدر - وكالات

بالعربي | اخبار اليمن اليوم السبت 25يوليو 2015، نشرت المليشا عناصر لها في غرف تحكم كل آلوية الحرس الجمهوري وأرسلت ضباط استخبارات تابعين لها تم تدريبهم في إيران ولبنان وارتيريا لا تعرف أسماءهم ويتم مناداتهم بالكنية لإدارة العمليات في تلك المعسكرات، ومختلف معسكرات الجيش اليمني الذي كان موالياً لصالح.

لم تترك مليشيا الحوثي للرئيس المخلوع علي عبدالله صالح الفرصة أن يتنفس الصعداء أو حتى يبدي إعتراضه فهو بين مطرقة الحوثي وسندان التحالف، وقد عمدت جماعة الحوثي قبل وبعد الحرب على السيطرة على المعسكرات بحكم القوة واعتمدت الإقصاء بحق الضباط الغير موالين لها ومن رفض كان جزاءه الإقتحام بقوة السلاح.

وهناك الكثير من الشواهد فقد هاجمت جماعة الحوثيين معسكر الصباحة قبيل عاصفة الحزم، ولم يبدي الرئيس المخلوع سوى إعتراضات في وسائل الإعلام الموالية له، والتي شنت هجوم على الجماعة الحوثية لكن ذلك لم ينقذ معسكر الصباحة الذي يدعى أحد أهم وأقوى آلوية الحرس الجمهوري وسيطر عليه الحوثيين لقمة سائغة وتم تسليمه بتوجيهات من نائب رئيس الأركان الموالي للجماعة.

ما حدث في الأيام القليلة الماضية من إقتحام معسكر الحمزة بمحافظة إب لهو خير دليل على أن جماعة الحوثي بدأت بإقصاء كل من يوالي صالح في المعسكرات التي تحسب له، فقط طالبت المليشيا بفرض السيطرة على المعسكر وزرع عناصرها لها داخل وحدات المعسكر، وهو ما رفضه افراد المعسكر الموالين لصالح، وأدى ذلك إلى إندلاع اشتباكات بين الطرفين أنتهت إلى الإطاحة بتيار صالح وسيطرة المليشيا على المعسكر بشكل تام.

ذات السيناريو الذي حدث في إب تكرر مع اللواء 22 حرس جمهوري في محافظة تعز حيث طلبت المليشيا زرع عناصرها ولكن قائد اللواء حمود دهمش الموالي لصالح رفض وفي ذات الوقت لم يتمكن من فرض قراره بعدم قبول تلك العناصر واضطر في الأخير إلى مغادرة المدينة برمتها خوفاً من بطش المليشيا التي وضعت أنصار صالح نصب عينيها.

رجال صالح والرئيس المخلوع ذاته باتوا خارج اللعبة العسكرية وباتت جماعة الحوثي تسيطر على الحرس الجمهوري بشكل تام، وذلك بوسائل شتى منها عناصرها المزروعة في أوساط تلك المعسكرات وغرف التحكم، وعبر قيادة هيئة الأركان العامة، ووزارة الدفاع التي تسيطر عليها، وعبر وزارة المالية التي ترفض صرف أي مستحقات لأي معسكرات ترفض تنفيذ اوامر الجماعة، واللجنة الثورية التي باتت هي الواجهة لحكم اليمن.

لم يعد لدى صالح سوى أن يكتم غيضه فلا هو قادر على مواجهة جماعة الحوثي، ولا هو قادر على إبداء ضعفه في اللحظة الراهنة ليتمكن من عقد صفقة مع دول التحالف تحفظ له ماء الوجه.

ربما أن أكثر ما يخشاه صالح الذي بات يتنقل بدون حراسات كبيرة أن يقع ضحية لمليشيا جماعة الحوثي نفسها التي لن تتواني عن إلقاء القبض عليه في أي نقطة أمنية لها، أو تقوم بتصفيته لتكون هي المتحكم في المشهد اليمني ولا ينزاعها صالح أي نفوذ.

لن يستغرب أي مواطن يمني اذا ألقت مليشيا جماعة الحوثي في أي لحظة القبض على الرئيس المخلوع في أي قبو أو بدروم داخل العاصمة صنعاء، فهو يتواجد برفقة حراسات صغيرة فقط، وقتها تكون جماعة الحوثي قد أنهت مستقبل صالح ومصير المؤتمر الشعبي برمته، ولن يجد صالح نفسه سوى ضحية جديدة لجماعة عرف عنها الإطاحة بكل حلفاءها او من يتضامن ويتعاطف معها لأنها لا ترى الإ ذاتها صاحبة الحق الإلهي.

صالح بات خارج الحرس الجمهوري فلا هو ولا رجاله باتوا قادرين على التحكم في المشهد ولا نجله الذي يقبع في الإمارات العربية المتحدة قادر ايضاً، كما أن الحرس الجمهوري بات الحلقة الأضعف كونه أكبر المتضررين من القصف الجوي الذي طال جميع معسكراته.