رئيس « أدنوك » الإماراتية: من المتوقع أن يشهد الطلب على النفط ارتفاعًا كبيرًا في المدى البعيد

رئيس « أدنوك » الإماراتية: من المتوقع أن يشهد الطلب على النفط ارتفاعًا كبيرًا في المدى البعيد
| بواسطة : المكتب التنفيذي | بتاريخ 21 أبريل, 2015
أخر تحديث : الثلاثاء 21 أبريل 2015 - 4:54 مساءً
المصدر - وكالات

بالعربي | أكد عبدالله ناصر السويدي مدير عام شركة بترول أبوظبي الوطنية ( أدنوك ) بدء عمليات التشغيل التجريبي لمصفاة الرويس الجديدة، أكبر مصفاة لتكرير البترول في العالم، بطاقة إنتاجية 417 ألف برميل يوميا من المنتجات البترولية المكررة.

وأوضح في كلمته أمس في افتتاح الدورة الثالثة والعشرين لمؤتمر الشرق الأوسط للنفط والغاز التي بدأت فعالياتها أمس في فندق جميرا أبراج الاتحاد بمشاركة عدد من كبار المسؤولين الخليجيين والعالميين والباحثين والمهنيين في مجال النفط والغاز، أن المصفاة ترفع إنتاج شركة أدنوك إلى أكثر من 900 ألف برميل يوميا من المنتجات البترولية المكررة، كما تؤدي إلى خلق تكامل مع الصناعات البتروكيماوية وتوفر مجمعاً متكاملاً قادراً على الإيفاء بالطلب المحلي والعالمي المتنامي على المنتجات البترولية المكررة.

كما كشف أن شركة أدنوك نجحت في التغلب على كافة التحديات والصعوبات التي واجهتها في تطوير حقل شاه للغاز أول حقل للغاز الحمضي في العالم، مشيرا إلى بدء الإنتاج فعليا من الحقل يناير الماضي، ومن المتوقع أن يبلغ الإنتاج طاقته القصوى بنهاية عام 2015.
مشاريع

وشدد على أن أدنوك ماضية ومستمرة في تنفيذ كافة مشاريعها حسب الخطط والتواريخ الزمنية المتفق عليها، موضحاً أن حالة عدم الاستقرار قصيرة الامد التي تشهدها اسواق النفط في العالم يجب ألا تعيق أو تحد من جهود قطاع النفط والغاز العالمي التي تستهدف تحقيق أهدافه على المدى البعيد.

وذكر السويدي أن شعار الدورة الثالثة والعشرين للمؤتمر «نحو نظام نفطي عالمي جديد: الفرص والتحديات أمام قطاع النفط والغاز في الشرق الأوسط» يعكس بوضوح كافة التطورات التي يشهدها قطاع النفط والغاز في العالم ومن أبرزها زيادة مصادر الإمداد النفطي ويشمل ذلك إنتاج النفط من مصادر غير تقليدية والتي أدت الى حدوث تغيرات هامة في دور منتجي ومستهلكي النفط في قطاع الطاقة وإحداث تغيرات كبيرة في حجم التدفقات النفطية في العالم مؤكدا أن منتجي النفط في منطقة الشرق الاوسط سيظلون مصدراً هاما في منظومة الطاقة العالمية لعدة سنوات قادمة.

وأوضح أن أسعار النفط في العالم شهدت انخفاضاً حاداً مقارنة بالأسعار القياسية التي كانت سائدة. وأرجع ذلك إلى الزيادة في إمدادات النفط التي حدثت نتيجة للاستثمارات الضخمة في قطاع عمليات استكشاف وإنتاج النفط وعمليات تكرير النفط، لكن على الرغم من كل هذه العوامل فمن المتوقع ان يشهد الطلب العالمي ارتفاعا كبيرا على المدى البعيد الامر الذي يفرض علينا مسؤولية جماعية لمواجهة هذا التحدي.

واختتم كلمته مؤكدا التزام أدنوك بالإيفاء بالطلب العالمي المتنامي على الطاقة موضحا أن ذلك الالتزام ينعكس من خلال استمرار وزيادة استثماراتنا في كل مجالات الوقود الهيدروكربوني، منوها بأن التزام ادنوك بإنتاج منتجات نفطية عالية الجودة سيبقى ويستمر لعقود قادمة. من جانبه، أكد مطر النيادي وكيل وزارة الطاقة التزام الامارات الراسخ بضمان إمدادات مستمرة من النفط الخام والمنتجات البترولية للأسواق العالمية باعتبارها إحدى أهم الدول المنتجة للنفط في العالم.

وأوضح في الكلمة التي ألقاها نيابة عن معالي سهيل المزروعي وزير الطاقة أن الطلب المحلي على الطاقة يشهد ارتفاعا مطردا، مشيرا إلى أن الإمارات عملت على توسيع مزيج الطاقة ليشمل مصادر أخرى مثل الطاقة النووية للأغراض السلمية والطاقة المتجددة لضمان استخدام افضل وأكثر كفاءة لمواردنا الطبيعية في المستقبل.

وأشار إلى أن أدنوك كانت رائدة وسباقة منذ عام 1995 في تبني الاستدامة في قطاع النفط والغاز عبر انتهاجها سياسة التوقف التام عن حرق الغاز، موضحا أن العالم يحاول الآن اللحاق بهذه الرؤية المتقدمة ويبرز ذلك من خلال الدعوة التي وجهها البنك الدولي للدول المنتجة للنفط وشركات النفط في العالم بالعمل على خفض عمليات حرق الغاز بحلول عام 2030 التي من الممكن ان تؤدي الى خفض اكثر من 300 مليون طن من غاز ثاني اكسيد الكربون منوها بأن هذه الدعوة تعطي لنا مثالا يثبت للجميع أن دولة الامارات كانت سباقة ورائدة في تبني رؤية شاملة وحكيمة لقطاع الطاقة تحقق مستويات عالية من الاستدامة وتضمن تنويع مصادر الطاقة.

وأوضح أن أدنوك وشركات أخرى في الإمارات قد ضخت على مدى السنوات القليلة الماضية استثمارات كبيرة بغرض المحافظة على طاقتها الانتاجية من النفط وضمان استمراريتها على المدى الطويل كما نفذت الدولة استثمارات ضخمة في قطاع التكرير، وفي زيادة إنتاجها من الغاز وتطوير البنية التحتية للتصدير، وشراء سفن جديدة لتصدير وإيصال إنتاجها من النفط لأسواق جديدة.

وأشار إلي أن الإمارات أصبحت مركزا عالميا لطاقة المستقبل مستغلة خبراتها وتجاربها المميزة في قطاع النفط والغاز في توسيع وايجاد افاق جديدة لمصادر الطاقة مما افسح المجال لدخول مصادر الطاقة المتجددة والنووية.
وقال إنه بفضل جهودها ومبادراتها في مجال الطاقة المتجددة فإن الإمارات تقود الجهود الإقليمية في مجال صياغة سياسة الطاقة الذكية وايجاد منهجية واعية تستهدف كفاءة الطاقة والمحافظة عليها من أجل حماية مواردنا الطبيعية للأجيال القادمة.

ناقش مؤتمر الشرق الأوسط للنفط والغاز في جلساته أمس مشاريع النفط والغاز في المنطقة بمشاركة عدد من المسؤولين في القطاع الحكومي والخاص ومديري الدوائر في أدنوك والرؤساء التنفيذيين من مجموعة شركات أدنوك ونخبة من الرؤساء التنفيذيين لعدد من الشركات الإقليمية والعالمية وعدد من المختصين من عدد من مراكز الأبحاث في قطاع الطاقة والمؤسسات ذات العلاقة في المنطقة والعالم .

أكد سيف الغفلي الرئيس التنفيذي لشركة الحصن للغاز المسؤولة عن حقل شاه للغاز أن مشروع الحقل عند اكتماله يسهم في تغطية 10 % تقريبا من الطلب المحلي على الغاز.

وأوضح في تصريحات للصحفيين أمس على هامش مؤتمر الشرق الأوسط للنفط والغاز أنه تم البدء في التشغيل والانتاج بحقل شاه للغاز الحامض اعتبارا من أول يناير الماضي. وذكر أن منظومة التشغيل للحقل كبيرة ابتداء من الحفر وتجميع الغاز ومعالجته وإنتاج جميع المنتجات المصمم لها.

وذكر أن الحقل في طور زيادة إنتاج الغاز الخام المعالج ضمن مراحل معتمدة لكن بعد دراسة ومراجعة كافة الأمور ذات الصلة.

وأكد أن الحقل سيعمل بكامل طاقته الإنتاجية نهاية العام الجاري. وأوضح أن منشآت الحقل مصممة لمعالجة مليار قدم مكعب من الغاز الخام يتم إنتاج نصف مليار قدم مكعب غاز طبيعي يوميا وضخه في الشبكة بجانب 33 ألف برميل من المكثفات البترولية وكذلك 4400 طن من الغازات الطبيعية المسالة وقرابة 9000 طن من الكبريت الخالص يوميا.

ونوه بأن شركة الاتحاد للقطارات بدأت في نقل الكبريت المنتج من مصنع حقل شاه إلى الرويس فعليا، مشيرا إلى أن الغاز الطبيعي المنتج من المصنع سيستخدم محليا فيما تضخ المكثفات البترولية في الشبكة لتنتهي في مصفاة الرويس، وستصل الغازات الطبيعية المسالة إلى مصانع جاسكو في الرويس فيما يذهب الكبريت للتصدير بالكامل.