تعرف علي ما هو الورد الجوري

تعرف علي ما هو الورد الجوري
| بواسطة : عبد الحليم | بتاريخ 31 أغسطس, 2015
أخر تحديث : الإثنين 31 أغسطس 2015 - 9:13 صباحًا

مشاهدينا ومتابعي موقع بالعربي انه ليبهج القلوب والصدور ويسعدنا ان نضع بين ايديكم  هو الورد الجوري، لا شكّ أنّ كلّ بلدٍ يكتسب شهرته من خاصّة تميّزه ، ولعلّ الورد الجوري هو خاصّة سوريا وتحديداً دمشق التي اشتهرت به وسميّ بها.

الاسم العلمي للورد الجوريّ ( Rosa Damascene ) ، يُعرف بالورد الدمشقيّ ، وهو الورد الوطني في سوريا ، ويعدّ من أهمّ ورود الشّرق وأجملها ، بل وأفضل الأنواع في العالم ، ويعتبر من أقدم ورود الزّينة ، حيث استخرج منه زيت عطريّ يستعمل في صناعة أشهر العطور وأثمنها وأنفسها.

كانت قد نقلت هذه الورود خلال القرن الثالث عشر الميلادي خلال الحملات الصليبيّة إلى أوروبا . وحالياً تهتم سوريا بزراعتها في منطقة النيرب في حلب ، حيث تسمّد بالسماد القديم المعروف بـ ( البلدي ) ، ليصدّر فيما بعد من هناك إلى كافّة أنحاء العالم وخاصّة فرنسا ، ليتمّ تصنيعه كعطورٍ فرنسيّة شهيرة.

الوردة الجوريّة هي وردةٌ جذّابة عطريّة عبقة ، تمتاز رائحتها بالعذوبة ، توحي بالثّقة بالنّفس ، وتزرع الأمل والسكينة ، لما لها من دلالاتٍ ترمز للعاطفة والحبّ الصّادق ، وما تحمّل النفس من نُبل المشاعر وعمق التأمّل والانسجام.

يستخدم الورد الجوريّ ليس فقط في تصنيعه كعطورٍ رائعة ، أو تزيين الطرقات والحدائق ، وإنّما يدخل في صناعة المربيات وماء الورد والعصير أيضاً ، ونظراً لوجود مادة قابضة فيه ، فيدخل في تركيب بعض مستحضرات التجميل.

وقد تُصيب الورد الجوري عدّة آفات يمكن معالجتها ، كإصابته بحشرة المنّ حيث يرشّ بسلفات النيوكوتين ، وأيضاً مرض الصدأ الذي يعتبر من الأمراض الفطريّة التي تصيب الأوراق والسوق ، فتظهر بشكل مسحوق أصفر ولا يعالج إلاّ بالتقليم بأول شهر من السنة ويرشّ محلول كبريتات النحاس ، وأيضاً هناك مرضاً فطرياً آخر يصيب البراعم والأوراق فيظر على شكل بقع بيضاء ، فيرشّ بمحلول الصودا الكاوية والصّابون ، ولا ننسى حشرة العنكبوت الأحمر ، فيلجأ المزارعون إلى تعفير الجوري بالكبريت.

وللورد الجوري عدّة ألوان ، أشهرها الأحمر والأصفر والأبيض ، والكثير من الألوان الجديدة الهجينة .

له ظروف خاصة لزراعته، لكنّه يتلاءم مع أغلب بقاع الأرض ما عدا المناطق الاستوائية.

ولكلّ وردةٍ طريقة قطفٍ خاصّة بها ، فالوردة البيضاء يتمّ قطفها عند تفتّح أول بتلتين ، والحمراء يتمّ قطفها بعد تفتّح أول بتلتين ، أمّا الوردة الصفراء فتقطف قبل الجميع أيّ قبل تفتّح البتلات.

لو سألنا الجغرافيا عن الورد الجوري ، لأجابتنا إنه منتشرٌ في كافّة أنحاء العالم ، بمئة وخمسين نوعاً من كافّة الألوان والأشكال ، ولو سألنا التاريخ عنه ، لسوف تخبرنا الحفريات إلى أنّ تاريخ زراعة الورد الجوري عُرف منذ خمسة وثلاثين مليون سنة ، وقد عثر على بقاياه في المقابر المصريّة الأثريّة ، أما الصين فقد زرعته منذ خمسة آلاف عاماً ، وقد دارت حرباً عرفت بـ ( حرب الورود ) في القرن الخامس عشر ، وكانت هذه الورود تتّخذ رمزاً للجيوش البريطانيّة وبعض العائلات منها.

ويذكر أنّ في القرن التاسع عشر اهتمت زوجة نابليون الملكة جوزيفين بزراعته في حديقة ( شاتو دي مالمايسون ) لتصبح حديقة الملكة المفضّلة .