أشكال الإساءة إلي المرأة في المجتمع

أشكال الإساءة إلي المرأة في المجتمع
| بواسطة : اون لاين | بتاريخ 6 يونيو, 2015
أخر تحديث : السبت 6 يونيو 2015 - 4:16 صباحًا
المصدر - دراسة

بالعربي | أشكال الإساءة إلي المرأة في المجتمع وتشمل عدة اشياء سنشرحها في هذا التقرير المقتبس من دراسة علمية.
1- الإساءة الجسمية:

وتشمل الضرب والقذف بالأشياء ودفعها بعنف والركل والتهديد بسلاح والحرق والخنف.

ويترتب على العنف الجسمي والإساءة البدنية للمرأة عدة أعراض أو مظاهر مثل (الكدمات – الحروق – الجروح – كسر العظام – تمزق الأنسجة – ارتجاج المخ – الإجهاض – فقد جزئي للسمع والبصر – هالات سوداء حول العين) والتأثير علي الأعضاء الداخلية مثل الرحم والكبد والطحال.

وقد أشارت العديد من الدراسات إلى العنف ضد المرأة ليس فقط ضربها أو تكسيرها أو إهانتها ولكن قد يصل إلي التهديد بالقتل، بل يصل إلى القتل أيضاً .

2- الإساءة الجنسية:-

تذهب العديد من الدراسات التى تناولت الانتهاك الجنسي للمرأة باعتباره أحد أشكال العنف ضد المرأة إلى أن الطريقة التي تنتظم بها النظم الاجتماعية داخل البناء الاجتماعي ومؤسساته هي التي تلعب دورا هاما في إفراز ظاهرة العنف حيث أنه من الضروري الوقوف علي الفلسفة الاجتماعية المسيطرة والقيم الاجتماعية السائدة، ووجهة نظر المجتمع تجاه حقوق وواجبات المرأة بصفة عامة، وحقوقها وواجباتها الجنسية داخل نطاق مؤسسة الزواج وكيفية تفاعل أفراد المجتمع خاصة الرجال تجاه هذه الحقوق والواجبات.

وقد تكون الإساءة الجنسية إما ممارسة مباشرة مع المرأة كالتحرش الجنسى والذى يستند إلي سلوك أو رغبة جنسية ويتضمن أشكال عديدة منها طرح ملصقات عارية، أو طلب أن يذهب لتناول العشاء أو طلب موعد باستمرار ، أو مكالمة هاتفية جنسية، أو إرسال رسالة جنسية أو البريد الألكترونى، أو لمس جسد الطرف الآخر دون داع أو الإجبار علي علاقة جنسية أو تعبيرات وتعليقات جنسية عن المرأة(74). ويعد التحرش الجنسى أحد أشكال العنف الجنسى الأكثر انتشاراً ومؤخراً تشهد مصر ظاهرة متنامية حيث تقوم مجموعات من الشباب بالتحرش بالنساء بشكل جماعى وفي الأماكن العامة خاصة في أيام الأعياد وقد تضمنت أحداث هذه الظاهرة إحاطة مئات الرجال بمجموعة من النساء في دائرة مغلقة، وينزعون منهن الملابس ويلمسون أجسادهن بينما تظل السلطات القائمة علي تنفيذ القانون صامته وغير مكترثة، كما يعتبر التحرش الجنسي في مكان العمل واسع الانتشار حيث وجدت العديد من الدراسات التي ركزت على التحرش الجنسي بالعاملات في المصانع أن أغلبية أولئك النساء تعرضن للتحرش الجنسى مع الزملاء ورؤساء العمل.

ويعد الزواج المبكر أيضاً شكلاً من أشكال العنف الجنسى ضد الفتيات ففى كثير من الحالات يتم التعاقد على هذه الزيجات في مقابل تعويض مالى كبير للأسرة وينتشر الزواج المبكر بدرجة أكبر في المناطق الفقيرة وفى الريف بنسبة أكبر من الحضر حيث أن معظم الفتيات يتزوجن قبل سن الثامنة عشرة (75).

كما يتضمن الإساءة الجنسية أشكالاً أخرى مثل الاغتصاب وختان الإناث.

كما أن التحرش الجنسى بالأطفال ظهر كوباء اجتماعي في الآونة الأخيرة نتيجة لما أثمرت عنه العولمة والفضائيات الفاضحة التي تثير الشهوات وتشجع على ارتكاب الخطيئة ، فأطفالاً يرتكبون المعصية وهم لا يستطيعون فهم ما يفعلون والسبب أنهم يقلدون مشاهد رأوها علي الفضائيات، وآخرين تدفعهم ظروفهم وما يعانوه من أمراض نفسية واجتماعية وحرمان إلي ذات الجريمة البشعة والصحية هم أطفال أبرياء تختفي ملامح طفولتهم خلف ستار أياد ملوثه أمتدت إليها ودنست عالمهم البرئ (76).

3- الإساءة النفسية:-

وتتضمن إذلال المرأة والتقليل من شأنها وتخويفها ورفض الحديث معها أحياناً أو مناداتها بالأسماء التي لا تحبها، أو سوء المعاملة والإهمال والتحقير وتحطيم ممتلكاتها الشخصية والاستيلاء علي ممتلكاتها، والتحكم في الزوجة، وكذلك تشمل الإساءة النفسية.

الإهانة:- التوعد – التهجم ورفض الحديث – التجاهل – الصراخ – التهديد بالضرب.

وقد أشارت الدراسات النفسية إلي أن العديد من النساء اللواتي تمت معالجتهن لا يتعرضن للعنف علي يد أزواجهن فحسب بل تبدأ هذه الدائرة علي أيدى أبيها وأخيها ثم زوجها وأخ زوجها وحماها وتتواصل دائرة العنف لتشمل عنف خارج إطار الأسرة وتمتد إلي المجتمع، فالعنف متعلم وأصبح موروث يتوارثه الأبناء جيلاً بعد جيل، وقد أشارت الدراسات إلى أن الكثير من النساء اللاتى يتعرضن للعنيف يفكرن فى الانتحار للتخلص من حالة العنف التي تعيشها نتيجة إحساسها بالعجز عن الدفاع عن نفسها وبتقصير الشرطة والأهل والعادات والتقاليد التي تكرس هذا العجز، كما أشارت إلي آثار الصراع النفسي الواقع على المرأة نتيجة الاغتصاب أو الظلم من الرجل، وشعور المرأة بالعجز والحقد والغضب من وعلي المجتمع لأنه نفسه جلاد وحاكم، كما أن العديد من النساء اللواتى تمت معالجتهن كن يعانين من الاكتئاب نتيجة تعرضهن للعنف على أيدى أقرب الناس لهن كما يعايين بعدم الثقة بالنفس والشعور بالسلبية(77).

4- الإساءة الاقتصادية:-

والإساءة قد تشمل الإساءة الاقتصادية إلي المرأة مثل أخذ مال الزوجة أو الاستيلاء علي مالها الخاص أو الامتناع من الإنفاق عليها؟ أو معايرة المرأة بأنها لا تنتج ، أو إبتزازها وتهديدها بنشر صور فاضحة لها، أو عدم تطليقها إلا بعد التنازل عن حقوقها المالية.

5- العنف المهدد للحياة:-

وهناك أحد أشكال الإساءة وهى العنف المهدد للحياة وهى تهديد لحياة المرأة أو الزوجة بأداة مثل (التهديد بسكين – التهديد بمسدس – أو الضرب الشديد الذي يؤدى إلي كسور مثلاً) كما تشير الدراسات إلي أن أشكال الإساءة إلي المرأة قد تكون غير مباشرة مثل (الأدب الداعر الذي يستهدف العدوان علي المرأة وتعريتها وإظهارها في صورة رديئة مشوهة).

ولم يشكل العنف ضد المرأة مشكلة إذا ما استدعينا السياق التاريخي لهذه الظاهرة؟ بل أن المجتمعات السابقة شرعت بصورة أو بأخرى العنف وباراكته بقصديه واضحة، ولقد قادت التغييرات الاجتماعية إلي تجريم العنف ضد المرأة في المجتمعات المعاصرة، إلا أن العنف أصبح ظاهرة مشتركة في هذه المجتمعات تحت صور ومسميات شتى، قديمة ومتجددة تناسب روح العصر العاجز عن مواجهة العنف الذي يقتل ويشوه الإنسان بدنياً ونفسياً واقتصادياً وجنسياً ليصبح وباء العصر، فلا تخلوا ثقافة من وجود العنف وأن كان ذلك تحت ستار ثقافة متوارثة أو عادات وتقاليد أكتسبها أفراد المجتمع حول مكانة الرجل ووضعه في موضع القوة والتسلط دائماً والتفكير الذكوري الذي تعجب رأي المرأة ويهمشه في معظم الأحيان ولكن كان من المفترض علي مثل هذه المجتمعات نشر صورة المرأة بصور إيجابية وتوضح دورها الفعال ومكانتها بين أفراد المجتمع وقبل أن ننتقل إلى جزئية أخرى يجب أن نتطرق لمكانة المرأة في الإسلام.