فضل قيام ليلة القدر ليلة 27 من رمضان والاعمال امستحبة فيها

فضل قيام ليلة القدر ليلة 27 من رمضان والاعمال امستحبة فيها
| بواسطة : المكتب التنفيذي | بتاريخ 13 يوليو, 2015
أخر تحديث : الإثنين 13 يوليو 2015 - 11:08 مساءً
المصدر - متابعات بالعربي

بالعربي | فضل قيام ليلة القدر ليلة 27 من رمضان والاعمال امستحبة فيها، قال الله تعالى: {إنا أنزلناه في ليلة القدر} [القدر (1) ] إلى آخر السورة.
قوله تعالى: {إنا أنزلناه} ، أي: القرآن، {في ليلة القدر} ، أي: الفضل والشرف، وهي ليلة يقدر الله فيها أمر السنة في عباده وبلاده إلى السنة المقبلة. قيل للحسين بن الفضل: أليس قد قدر لله المقادير قبل أن يخلق السموات والأرض؟ قال: نعم، قيل: فما معنى ليلة القدر؟ قال: سوق المقادير التي خلقها إلى المواقيت تنفيذ القضاء المقدر.

قال ابن عباس وغيره: أنزل الله القرآن جملة واحدة من اللوح المحفوظ إلى بيت العزة من السماء الدنيا، ثم نزل مفصلا بحسب الوقائع في ثلاث وعشرين سنة. {وما أدراك ما ليلة القدر} تعظيم لشأنها. {ليلة القدر خير من ألف شهر} ، أي: العمل فيها أفضل من عبادة ألف شهر.

{تنزل الملائكة والروح} ، أي: جبريل فيها. {بإذن ربهم} مع نزول البركة والرحمة. {من كل أمر} ، أي: لأجل كل أمر قدر في تلك السنة. {سلام هي} ، أي: ليلة القدر، سلام وخير من كلها ليس فيها شر.

وقال مجاهد: يعني أن ليلة القدر سالمة لا يستطيع الشيطان أن يعمل فيها سوءا ولا أن يحدث فيها أذى. {حتى مطلع الفجر} ، أي: إلى مطلع الفجر. وقال الشعبي: تسليم الملائكة ليلة القدر على أهل المساجد حتى يطلع الفجر.

قال تعالى: {إنا أنزلناه في ليلة مباركة} الآيات [الدخان (3) ] .
وتمامها: {إنا كنا منذرين * فيها يفرق كل أمر حكيم * أمرا من عندنا إنا كنا مرسلين * رحمة من ربك إنه هو السميع العليم *} [الدخان (3: 6) ] .
عن أبي هريرة – رضي الله عنه – عن النبي – صلى الله عليه وسلم – قال: «من قام ليلة القدر إيمانا واحتسابا غفر له ما تقدم من ذنبه» . متفق عليه.
في هذا الحديث: أن من قام ليلة القدر مؤمنا بها ومحتسبا العمل فيها، أنه يرجى له مغفرة ذنوبه.
عن ابن عمر رضي الله عنهما: أن رجالا من أصحاب النبي – صلى الله عليه وسلم – أروا ليلة القدر في المنام في السبع الأواخر، فقال رسول الله – صلى الله عليه وسلم -: … «أرى رؤياكم قد تواطأت في السبع الأواخر، فمن كان متحريها فليتحرها في السبع الأواخر» . متفق عليه.
قال الحافظ: في الحديث دلالة على عظم قدر الرؤيا، وجواز الاستناد إليها في الاستدلال على الأمور الوجودية، بشرط أن لا تخالف القواعد الشرعية.