أمهات المؤمنين زوجات خاتم المرسلين

أمهات المؤمنين زوجات خاتم المرسلين
| بواسطة : المكتب التنفيذي | بتاريخ 13 أغسطس, 2015
أخر تحديث : الخميس 13 أغسطس 2015 - 1:52 مساءً
المصدر - متابعات

بالعربي نيوز | يطلق على زوجات النبي ـ صلى الله عليه وسلم ـ أمهات المؤمنين، تكريما لشأنهن وإعلاء لقدرهن، وقد شرفهن الله – تعالى – بذلك فقال: { النَّبِيُّ أَوْلَى بِالْمُؤْمِنِينَ مِنْ أَنْفُسِهِمْ وَأَزْوَاجُهُ أُمَّهَاتُهُمْ } (الأحزاب: من الآية6).. وقد بلغت زوجات النبي ـ صلى الله عليه وسلم ـ اللاتي دخل بهنّ إحدى عشرة، كما ذكر ابن حجر في فتح الباري، وابن القيم في زاد المعاد، وهن كالآتي:

خديجة بنت خويلد ـ رضي الله عنها ـ :

تزوجها النبي ـ صلى الله عليه وسلم ـ بمكة وهو ابن خمس وعشرين سنة، وهي أول امرأة آمنت من هذه الأمة، وبقيت مع النبي ـ صلى الله عليه وسلم ـ إلى أن أكرمه الله برسالته، فآمنت به ونصرته، فكانت له وزير صدق، وماتت قبل الهجرة بثلاث سنين، ولأم المؤمنين خديجة ـ رضي الله عنها ـ خصائص كثيرة اختصت بها، منها: أنه ـ صلى الله عليه وسلم ـ لم يتزوج غيرها في حياتها، وأن أولاده جميعا كلهم منها إلا إبراهيم ـ عليه السلام ـ وهم القاسم وعبد الله وزينب ورقية وأم كلثوم وفاطمة.

ومن عظيم خصائصها أن الله ـ عز وجل ـ بعث إليها السلام مع جبريل ـ عليه السلام ـ ، فعن أبي هريرة ـ رضي الله عنه ـ قال: ( أتى جبريل عليه السلام فقال: يا رسول الله ، هذه خديجة أتتك بإناء فيه طعام، أو إناء فيه شراب، فإذا هي أتتك، فاقرأ عليها من ربها السلام، وبشرها ببيت في الجنة من قصب (لؤلؤ مجوف)، لا صخب فيه ولا نصب ) رواه البخاري.

سودة بنت زمعة ـ رضي الله عنها ـ :

هاجر زوجها السكران بن عمرو إلى الحبشة فتنصر ومات بها كافرا، فزوجه بها والدها زمعة بن قيس.. ومن خصائصها أن النبي ـ صلى الله عليه وسلم ـ لما أراد طلاقها آثرت عائشة ـ رضي الله عنها ـ بيومها ووهبته لها، حبا لرسول الله ـ صلى الله عليه وسلم ـ وإيثارا لبقائها معه فأمسكها، فكان يقسم لنسائه ولا يقسم لها وهي راضية بذلك، مؤثرة لرضى رسول الله ـ صلى الله عليه وسلم ـ عنها.

عائشة بنت أبي بكر ـ رضي الله عنهما ـ :

تزوجها رسول الله ـ صلى الله عليه وسلم ـ وهي بنت ست سنوات قبل الهجرة بسنتين، وبنى بها بالمدينة وهي بنت تسع سنين، ومات عنها وهي بنت ثمان عشرة سنة، وتوفيت بالمدينة، ودفنت بالبقيع..
ومن خصائصها أنها كانت أحب أزواج النبي إليه، فقد سئل النبي ـ صلى الله عليه وسلم ـ: ( أي الناس أحب إليك ؟ ، قال: عائشة، قيل: فمن الرجال ؟، قال: أبوها ) رواه البخاري.

ولم يتزوج النبي ـ صلى الله عليه وسلم ـ بِكْراً غيرها، وكان الوحي ينزل عليه ـ صلى الله عليه وسلم ـ وهو في لحافها دون غيرها، ولما أنزل الله آية التخيير: { يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ قُلْ لِأَزْوَاجِكَ إِنْ كُنْتُنَّ تُرِدْنَ الْحَيَاةَ الدُّنْيَا وَزِينَتَهَا فَتَعَالَيْنَ أُمَتِّعْكُنَّ وَأُسَرِّحْكُنَّ سَرَاحاً جَمِيلاً }(الأحزاب:28)، بدأ النبي ـ صلى الله عليه وسلم ـ بها فخيرها فقال: ( ولا عليك أن لا تعجلي حتى تستأمري أبويك ، فقالت : أفي هذا أستأمر أبوي؟ ، فإني أريد الله ورسوله ) رواه البخاري، فاقتدى بها بقية أزواجه ـ صلى الله عليه وسلم ـ وقلن كما قالت.

ومن خصائصها أن الله برأها مما رماها به أهل الإفك، وأنزل في براءتها وحيا يتلى إلى يوم القيامة.. وقد تُوفي النبي ـ صلى الله عليه وسلم ـ في بيتها، وعلى صدرها، ودفن في حجرتها.. وكان الأكابر من الصحابة ـ رضي الله عنهم ـ إذا أشكل عليهم أمر من الدين استفتوها، فيجدون علمه عندها.

حفصة بنت عمر ـ رضي الله عنهما ـ :

تزوجها رسول الله صلى الله عليه وسلم ـ وكانت قبله عند خنيس بن حذافة وكان من أصحاب رسول الله ـ صلى الله عليه وسلم ـ وشهد بدرا وأحدا، وأصيب في أحد بجراح مات منها فتزوجها النبي ـ صلى الله عليه وسلم .
ومن خصائصها ـ رضي الله عنها ـ أن النبي ـ صلى الله عليه وسلم ـ طلقها فأتاه جبريل فقال: ( إن الله يأمرك أن تراجع حفصة فإنها صوامة قوامة، وإنها زوجتك في الجنة، رواه الطبراني.

أم حبيبة ـ رضي الله عنها ـ :

هي رملة بنت صخر بن حرب، هاجرت مع زوجها عبيد الله بن جحش إلى أرض الحبشة فتنصر بها، فتزوجها النبي ـ صلى الله عليه وسلم ـ وهي بأرض الحبشة، وأصدقها عنه النجاشي أربعمائة دينار، وبعث عمرو بن أمية الضمري إلى النجاشي يخطبها، وولي تزويجها عثمان بن عفان ـ رضي الله عنه.
وهي التي أكرمت فراش رسول الله ـ صلى الله عليه وسلم ـ أن يجلس عليه أبوها قبل إسلامه وقالت: إنك مشرك ومنعته من الجلوس عليه.

أم سلمة ـ رضي الله عنها ـ :

هي هند بنت أبي أمية بن المغيرة، كانت قبله عند أبي سلمة بن عبد الأسد، وكانت – رضي الله عنها – من النساء العاقلات الناضجات، يشهد لهذا ما حدث يوم الحديبية.
قال الإمام ابن حجر: “.. وإشارتها على النبي ـ صلى الله عليه وسلم ـ يوم الحديبية تدل على وفور عقلها وصواب رأيها”.
وقد أخذت أم سلمة حظّا وافرا من أنوار النبوّة وعلومها، حتى غدت ممن يُشار إليها بالبنان فقها وعلما، وكانت آخر أمهات المؤمنين موتا.

زينب بنت جحش ـ رضي الله عنها ـ :

هي زينب بنت جحش بنت عمته أميمة بنت عبد المطلب، وكانت قبله عند مولاه زيد بن حارثة وطلقها، فزوجها الله تعالى للنبي ـ صلى الله عليه وسلم ـ من فوق سبع سماوات، وأنزل قوله ـ تعالى ـ : { فَلَمَّا قَضَى زَيْدٌ مِنْهَا وَطَراً زَوَّجْنَاكَهَا لِكَيْ لا يَكُونَ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ حَرَجٌ فِي أَزْوَاجِ أَدْعِيَائِهِمْ إِذَا قَضَوْا مِنْهُنَّ وَطَراً وَكَانَ أَمْرُ اللَّهِ مَفْعُولاً }(الأحزاب: من الآية37).

وكانت تفخر بذلك على سائر أزواج رسول الله ـ صلى الله عليه وسلم ـ وتقول: ( زوجكن أهاليكن، وزوجني الله من فوق سبع سماواته ) رواه البخاري، وتوفيت بالمدينة سنة عشرين ودفنت بالبقيع.

زينب بنت خزيمة ـ رضي الله عنها ـ :

هي زينب بنت خزيمة الهلالية، وكانت تحت عبد الله بن جحش ـ رضي الله عنه ـ الذي شهد بدرا وقتل يوم أحد، وتزوجها رسول الله ـ صلى الله عليه وسلم ـ سنة ثلاث من الهجرة ، وكانت تسمى أم المساكين لكثرة إطعامها المساكين، وعاشت ثمانية أشهر مع النبي ـ صلى الله عليه وسلم ـ ثم توفيت، وقد صلى عليها رسول الله ـ صلى الله عليه وسلم ـ ودفنها بالبقيع.

جويرية بنت الحارث ـ رضي الله عنها ـ :

تزوج رسول الله ـ صلى الله عليه وسلم ـ جويرية بنت الحارث من بني المصطلق سنة ست من الهجرة، وتوفيت سنة ستة وخمسين، وهي التي أعتق المسلمون بسببها مائة أهل بيت من الرقيق، وقالوا: أصهار رسول الله ـ صلى الله عليه وسلم ـ ، وكان ذلك من بركتها على قومها ـ رضي الله عنها .

صفية بنت حيي ـ رضي الله عنها ـ :

تزوج النبي ـ صلى الله عليه وسلم ـ صفية بنت حيي سنة سبع بعد غزوة خيبر حيث سبيت فيها، وكانت قبله تحت كنانة بن أبي الحقيق، توفيت سنة ست وثلاثين، وقيل سنة خمسين، ومن خصائصها أن النبي ـ صلى الله عليه وسلم ـ أعتقها وجعل عتقها صداقها ، قال أنس ـ رضي الله عنه ـ : ( أمهرها نفسها ) رواه البخاري.

ميمونة بنت الحارث ـ رضي الله عنها ـ :

أشار العباس ـ رضي الله عنه ـ على النبي ـ صلى الله عليه وسلم ـ بزواجها، فتزوجها مواساة لفقد زوجها، واعترافا بفضلها، وتحبيبا لقومها في الإسلام، وقد تزوجها النبي ـ صلى الله عليه وسلم ـ وبنى بها بسَرِفَ (مكان قرب مكة) ، وماتت بسرف، وهي آخر من تزوج من أمهات المؤمنين، وهي خالة عبد الله بن عباس ـ رضي الله عنهما .
وكانت ـ رضي الله عنها ـ مثلا عاليا للصلاح والتقوى، حتى شهدت لها أم المؤمنين عائشة ـ رضي الله عنها ـ بقولها: “.. أما أنها كانت من أتقانا لله وأوصلنا للرحم”.

وقد روت عددا من الأحاديث عن رسول الله – صلى الله عليه وسلم – ، كان منها صفة غسله ـ صلى الله عليه وسلم.