نسمع كثيرا عنها فأين توجد الأحجار الكريمة

نسمع كثيرا عنها فأين توجد الأحجار الكريمة
| بواسطة : عبد الحليم | بتاريخ 29 أغسطس, 2015
أخر تحديث : السبت 29 أغسطس 2015 - 1:06 مساءً

مشاهدينا ومتابعي موقع بالعربي انه ليبهج القلوب والصدور ويسعدنا ان نضع بين ايديكم تعريف الأحجار الكريمة، الأحجار الكريمة Gemstones في اللغة تتكوّن من كلمتين أحجار- كريمة؛ حيث تتكوّن الأحجار الكريمة بقدرة الله جلّ وعلا في الطبيعة، ولا يتدخّل في تكوينها الإنسان. تعرف الأحجار الكريمة بأسماء أخرى مثل: الأحجاز النفيسة، أو الأحجار الثمينة، أو أحجار البترة. تعتبر الأحجار الكريمة عبارة عن معادن مختلفة، وهذه المعادن تكون متبلمرة، وفي العادة تكون الأحجار الكريمة مكوّنة من عنصرين أو أكثر.
جميع الأحجار الكريمة تحتوي على مادة السيلكا؛ إذ تعتبر مادة السيلكا مكوّناً أساسيّاً ورئيسيّاً في مختلف أنواع الأحجار الكريمة، بالإضافة إلى القليل من الشوائب ومواد أخرى تساهم في اختلاف الأحجار الكريمة عن بعضها البعض. ويعزى السبب وراء وجود أنواع متعدّدة من الأحجار الكريمة هو الظروف التي أدّت إلى تبلمرها وتكوينها، بالإضافة إلى نوع الشوائب التي تدخل في تكوين كل نوع من أنواع الأحجار الكريمة ومواد أخرى.
تتشابة جميع الأحجار الكريمة بوجود مادة السيلكا كمكوّن أساسي لها كما ذكرنا سابقاً، والنظام الشبكي الكرستالي أيضاً الذي يكوّن هذه الأحجار أثناء عملية البلمرة.
تختلف الأحجار النفيسة عن بعضها البعض في العناصر التي تدخل في تركيب كلّ نوع خلال تكوين النظام الشبكي الكريستالي. ووجه الاختلاف الآخر بين الأحجار الكريمة هي درجة ألوانها تبعاً لتفاوتها في درجة الشفافية، والسبب وراء تفاوت درجة الشفافيّة بين الأحجار الكريمة هو نوع المعدن أو المعادن التي تدخل كشوائب على مادة السيلكا أو السيليكون، جميع أنواع الأحجار الكريمة تتشابه أيضاً في كونها يدخل في تركيبها عنصرين أو أكثر إلى جانب مادة السيلكا ما عدا حجر الألماس الّذي يعتبر هو الحجر الوحيد ببن الأحجار الكريمة، ويتكوّن من عنصر واحد فقط مع مادة السيلكا، لذا يعتبر حجر الألماس أحادي التركيب؛ حيث يدخل في تركيبه عنصر الكربون، بالإضافة إلى مادة السيلكا.

مكان تواجد الأحجار الكريمة

تتواجد الأحجار الكريمة في أغلب الأحيان في المناطق البركانيّة وخاصة في المناطق التي تجري فيها الأنهار البركانية؛ حيث إنّ بعض أنواع الأحجار الكريمة تتكوّن في باطن الأرض وعلى أعماق مختلفة، ويمكن تكوّن الأحجار الكريمة في طبقات الأرض القريبة من السطح، وهذا يعني أنّه من الممكن أن تتواجد على عمق ١٦٠ متر، وتخرج إلى سطح الأرض عند حدوث البراكين والهزّات الأرضية.

مثل: الياقوت، والألماس، والزمرد. هذه الأحجار النفيسة تتواجد في الطبيعة لوحدها حرة، كما تتواجد الأحجار الكريمة في أعماق البحار والمحيطات مثل اللؤلؤ والمرجان، وبعضها يوجد فوق سطح الأرض نتيجة المملكة النباتيّة مثل الكهرمان الأصفر.
اهتمّ الإنسان منذ القدم؛ أي منذ ما يقارب العشرة آلاف عام بالأحجار الكريمة، وأُسِر الإنسان منذ القدم بجمال وروعة وتميّز الأحجار الكريمة، بالإضافة إلى القدرة الخارقة للطبيعة في تكوينها.

علاقة الأحجار الكريمة بالإنسان القديم

ربط الإنسان القديم الأحجار الكريمة بحياته الاجتماعيّة وحياته الدينية؛ إذ لم يكن لدى الإنسان في العهود القديمة أي تفسير عن ماهيّة تكوين الطبيعة بقواها الخارقة لمثل هذه الأحجار الفريدة والمميزة والرائعة، لذلك اعتبر الإنسان القديم هذه الأحجار مقدّسة، وبعض الشعوب جعلوا من الحجارة الكريمة آلهة يعبدونها كما تُعبد الشمس والقمر والرياح وغيرها من الظواهر الطبيعية التي لا يوجد لديهم أي تفسير منطقي أو علمي لحدوثها في حياتن.

ووجدت أدلّة تشير إلى أنّ بعض الشعوب قديماً شيّدوا المعابد وجعلوا لهذه المعابد كهنة لخدمتها ورعايتها، مثل الأدلّة التي وجدت عند الحضارة البابليّة؛ إذ وجدت عقود بابلية في نهر الفرات تعود إلى ٥٠٠٠ قبل الميلاد، وهذه القلائد البابليّة كانت مصنوعةً من الأصداف والمحار والأوبسيديان، ويعرف الأوبسيديان بأنّه هو عبارة عن صخر بركاني له خصائص الزجاج.
وكانت ترتبط الأحجار الكريمة عند الإنسان القديم بالكرم ودفع شر الحسد، كما وجدت أدلّة تشير إلى أن الإنسان منذ ما يقارب ٤٠ ألف عام عرف واستخدم الأحجار الكريمة؛ حيث كان يستخدمها في صناعة الحليّ والعقود والتمائم، وكان يقوم الإنسان منذ القدم بتهذيب هذه الأحجار الكريمة وصقلها جيداً وتلميعها بهدف استخدامها في صناعة الحلي والتمائم والقلائد، بالإضافة إلى أنّ الإنسان في العهود القديمة استخدم الأحجار الكريمة كرؤوس لسهام الصيد بسبب صلابتها ومتانتها.

الأحجار الكريمة في الديانات

ذكرت الأحجار الكريمة في كلّ الديانات على الأرض مثل الديانة البوذية، والّتي تعتبر من أقدم المعتقدات والديانات على وجه الأرض حتى العهد الّذي أنعم الله سبحانه وتعالى على البشرية بالدّين الإسلامي، والّذي يعد آخر الديانات السماوية، كما تشترك جميع الديانات بذكر ووصف الأحجار الكريمة بدقة؛ حيث ذكرت الأحجار الكريمة في القرآن الكريم في سورة الرحمن لقوله تعالى: ” يُخْرِجُ مِنها اللُّؤلؤَ والمرجان “، وقوله جل وعلا في وصفه الحور العين في الجنة: ” كَأََنّهُن الياقوتُ والمُرجان “، وقوله تعالى ” وحور عين، كَأمثال اللّؤلُؤ المكنون ” صدق الله العظيم.
تمتاز الأحجار الكريمة بأنّ تكوينها يكون بفعل الطبيعة، ولا دخل للإنسان فيها، وتكوينها يكون ضمن سلسلة من العمليّات البيولوجيّة، ويمكن للإنسان أن يقوم بتصنيع أحجار مشابهة للأحجار الكريمة تسمّى الأحجار المزيّفة؛ حيث يقوم الإنسان بتصنيع الأحجار المشابهة للأحجار الكريمة أو الأحجار الزائفة في المختبرات خلال سلسلة من العمليّات الكيميائيّة، لذا عرفت بالأحجار المقلّدة أو الزائفة، والاختلاف بين الأحجار الكريمة والأحجارالمقلدّة أو الزائفة في طريقة التكوين والبناء المعدني أيضاً.
كما ذكرنا سابقاً بأنّ وجود الشوائب في تكوين الأحجارة الكريمة هو ما يعطيها اللّون، كما أنّ وجود أملاح بسيطة وبعض عناصر نقيّة تساهم في إعطاء اللون للأحجار الكريمة، أمّا بالنسبة للؤلؤ فإنّ اختلاف ألوانه يعود للبيئة التي يتكوّن فيها.

الخصائص الفيزيائيّة للأحجار الكريمة

  1. الصلابة والقساوة.
  2. المتانة.
  3. اللون.
  4. الندرة.

هذه الخصائص الفيزيائيّة هي ما تجعل الأحجار الكريمة مميّزة وفريدة بجودتها، كما يتم تصنيف الأحجار الكريمة حسب القساوة وحسب درجة النقاء ودرجة الاستدارة وانتظامها والحجم أيضاً؛ حيث تعتبر الأحجار الكريمة سوداء اللون هي أغلى أنواع الأحجار الكريمة وأغلى من الأحجار الكريمة البيضاء؛ وذلك نظراً لندرتها في الطبيعة.

أسماء الأحجار الكريمة

  1. الألماس.
  2. الياقوت الأحمر.
  3. الزفير.
  4. كورندوم.
  5. زركؤنيوم.
  6. الكسندرايت.
  7. سبينل.
  8. كوباز.
  9. اكوامرين.
  10. بريل.
  11. الزمرد.
  12. الصفربن.
  13. الاكلاز الأندلسي.
  14. تورمالين.
  15. الجمشت.
  16. شترين.
  17. صخر كريستال.
  18. كوارتز دخاني.
  19. كوارتز وردي .
  20. جرانيت.
  21. رزكوينوم.
  22. المتدايت.
  23. العقيق.
  24. اليشب.
  25. الزبرجد.
  26. عين النمر.
  27. حجر القمر.
  28. حجر الدم.
  29. أوبال.
  30. المغنتيت.
  31. فلوريت.
  32. المرجان .
  33. اللؤلؤ.
  34. التالك.
  35. الكهرمان.

تُقاس كتلة أو وزن الأحجار الكريمة بوحدة القيراط، والقيراط يساوي خُمس (١\٥) غرام. القيراط كوحدة وزن يختلف عن القيراط كوحدة قياس الجودة؛ فالقيراط كوحدة قياس الوزن يمكن تعريفه بأنّه وحدة قياس فعلية، أمّا قيراط الجودة أو ما يُعرف بقيراط جودة الذهب يعّرف بأنّه وحدة قياس لجودة الذهب، وهذه الوحدة وحدة قياس مجازية، والجودة تعني درجة النقاوة للمعدن. أوّل من عَرَف القيراط كوحدة وزن للمعدن هم الصينيون والهنود ومن ثمّ عرفها العرب؛ حيث كان التجّار العرب قديماً يستخدمون وحدة الوزن بالقيراط في الحبوب لوزن المعادن والأحجار الكريمة.

أنواع الأحجار الكريمة

  1. الأحجار الكريمة العضويّة: مثل: الكهرمان، واللؤلؤ، والمرجان، وأذن البحر، والكوبال.
  2. الأحجار الكريمة المعدنيّة: مثل: الألماس، والياقوت، والزمرّد، وحجر القمر، وبحر الشمس، وحجر الشمس، وعين النمر، والأوبال.

يتمّ تصنيف الأحجار الكريمة حسب درجة القساوة والمتانة من الأكثر صلابة ومتانة إلى الأقل صلابة ومتانة، كما يتمّ التصنيف أيضاً حسب درجة الجمال؛ حيث يتم التدرّج من الأحجار الكريمة الأكثر جمالاً إلى الأقل جمالاً حتّى نصل إلى الأحجار نصف الكريمة. سمّيت بالأحجار نصف الكريمة نظراً لأنّها أقل قساوة وأقل جمالاً من الأحجار الكريمة الأساسيّة والنادرة والمميّزة.