خمسون لوحة من “الانتظار” تمزج الهم الفلسطيني

خمسون لوحة من “الانتظار” تمزج الهم الفلسطيني
| بواسطة : المكتب التنفيذي | بتاريخ 12 أكتوبر, 2015
أخر تحديث : الإثنين 12 أكتوبر 2015 - 1:39 مساءً

خمسون لوحة من “الانتظار” تمزج الهم الفلسطيني، يدون الفنان الفلسطيني شحدة درغام بلوحاته المختلفة في معرض فني نادر لرسوم الكاريكاتير يشهده قطاع غزة معاناة الشعب الفلسطيني منذ النكبة في العام 1948 وحتى يومنا هذا .

ويحمل معرض درغام (39 عاماً) اسم “انتظار” في خطوة فنية تشير إلى أن الفلسطينيين طال انتظارهم على إنهاء الاحتلال الإسرائيلي والانقسام والاستيطان الحصار وانتهاء أزمة الكهرباء وغيرها.

ويقام المعرض الفني في مقر مؤسسة “بيت الصحافة” في مدينة غزة التي رعت هذا المعرض ويمتد ليومين كاملين، ويضم خمسون لوحة فنية رسمت باستخدام فن الكاريكاتير.

ويقول درغام لمراسل “صفا”، إن المعرض متخصص بهذا بفن الكاريكاتير لمعالجة قضايا ملحة يعيشها الفلسطيني منذ حالة النكبة الفلسطينية وحق العودة ومروراً بالانقسام وانتهاء بقضايا اجتماعية متمثلة بقطع التيار الكهربائي وإلى حالة من انتظار لفتح معبر رفح وغيره.

ويعتبر درغام معرضه “صرخة غضب للمجتمع الإنساني كافة لطرق جدران الخزان بأن هناك شعب يعاني من حصار خانق وانتهاك لمقدساته وسرقة لأراضيه وعلى المجتمع الدولي والعربي أن يلتفت إلى قضاياه الملحة”.

ويؤمل من إقامة معرض خاص برسوم الكاريكاتير دفع مثل هذا الفن لأخذ دوره في حركة التغيير وأن يكون أحد أدوات معركة إنجاز المشروع الوطني في التحرر والانعتاق بحسب درغام.

ويلفت إلى أن معرضه يهدف بشكل أساسي إلى لفت الانتباه إلى الانتظار التي يحياها الفلسطيني والحالة الضبابية المحيطة بالمجتمع العربي والإسلامي وهي ما تسمى بالحالة الجدلية من الانتظار والفعل غير المدروس.

ويطالب درغام بأن يكون هناك رؤية واضحة للحالة العربية والفلسطينية للخروج من النفق الطويل ومن قهر الاحتلال الإسرائيلي المستمر للشعب الفلسطيني.

وتغلب على رسومات درغام الكاريكاتورية نوع من الأمل بأن الفرج قريب وأنه آن الأوان للقيادة الفلسطينية أن تأخذ دورها الحقيقي للنهوض بالمجتمع الفلسطيني وإنهاء الاحتلال الإسرائيلي.

وشهد المعرض الفني حضور العشرات من الكتاب والصحفيين والوجهاء والمثقفين وطلبة الجامعات وسط إقبال واسع من الفنانين.

حدث مميز

ويرى ممثل نقابة الصحفيين بسام درويش أن معرض درغام هو حدث فني مميز كونه ينطلق من رؤية واضحة لإعلاء قيم فنية من خلال رسومات بسيطة تلامس الكل الفلسطيني.

ويبين درويش أن أهمية اللوحات الفنية المعروضة تكمن في أن الصورة تعتبر أبلغ من ألف كلمة، وللتأكيد على ثقافة الحرية مقابل ثقافة القتل التي يمارسها الاحتلال الاسرائيلي بحق شعبنا الفلسطيني، على حد تعبيره.

ويلفت أن المعرض يظهر الصورة راقية للفلسطيني بأنه راسخ على أرضه رغم التحديات التي يحياها سواء في الضفة الغربية وقطاع غزة أو حتى في الداخل المحتل.

تظاهرة فنية

ويقول الفنان التشكيلي خالد نصار في حديثه لمراسل صفا إن إقامة هذه التظاهرة الفنية ونحن نعيش وضع فني صعب في غزة هو إنجاز وطني، مؤكداً على أهمية الرسالة الفنية في مقاومة الاحتلال الإسرائيلي.

ويضيف “إن اختيار الفنان دراغمة لعنوان الانتظار للمعرض كان موفقاً وناجحاً؛ نظراً لما يعانيه الشعب الفلسطيني وخاصة في غزة لحظات انتظار مشؤومة في ظل الواقع الموجود”.

ويشدد نصار على أهمية الفنان الفلسطيني أن يستخدم كل السبل المتاحة ووسائل الإعلام الجديد ليقاتل بدوره الاحتلال وأن يدافع عن قضيته بصورة فنية تصل إلى قلوب الملايين من الشعوب المختلفة، على حد تعبيره.

ويبدي الشاب محمد خليفة وهو طالب جامعي سعادته بهذا المعرض لما يلامس من الهموم التي يعانيها المواطن في الواقع الفلسطيني الصعب التي يحياه.

ويؤكد على ضرورة أن تصل هذه الرسومات إلى أصحاب القرار الفلسطيني ليقفوا وقفة جادة تجاه القضايا العديدة التي تعصف بالقضية الفلسطينية في ظل الانقسام المستمر منذ أكثر من ثمان سنوات.

ويعتبر فن الكاريكاتير هو فن ساخر من فنون الرسم، وهو صورة تبالغ في إظهار تحريف الملامح الطبيعية أو خصائص ومميزات شخص أو جسم ما، بهدف السخرية أو النقد الاجتماعي أو السياسي أو الفني أو غيره، له القدرة على النقد بما يفوق المقالات والتقارير الصحفية أحياناً.