كيف أثرت تصريحات ترامب إيجابا على المؤسسات الأمريكية المسلمة

كيف أثرت تصريحات ترامب إيجابا على المؤسسات الأمريكية المسلمة
| بواسطة : المكتب التنفيذي | بتاريخ 25 ديسمبر, 2015
أخر تحديث : الجمعة 25 ديسمبر 2015 - 3:33 مساءً
المصدر - متابعات

كيف أثرت تصريحات ترامب إيجابا على المؤسسات الأمريكية المسلمة، كتب رئيس التحرير لموقع “بازفيد” بن سميث، عن الحملة التي شنها المرشح الجمهوري المحتمل لانتخابات الرئاسة دونالد ترامب، وكيف أثرت على عمل المؤسسات الأمريكية المسلمة، مثل “مجلس العلاقات الأمريكية الإسلامية” (كير).

ويقول سميث: “في 10 كانون الأول/ ديسمبر 2015، اضطر مجلس العلاقات الأمريكية الإسلامية إلى إخلاء مكاتبه في واشنطن دي سي، بعد تلقيه مغلفا يحتوي على مسحوق أبيض وتهديد. ووجدت المنظمة شيئا لم تجربه من قبل: تغطية إعلامية واسعة وتعاطفا”.

وينقل التقرير عن المؤسس المشارك للمجلس ومديره التنفيذي نهاد عواد، قوله: “تلقينا رسائل شخصية من ناس لا نعرفهم”. وأضاف: “أرسل أناس غير مسلمين تبرعات لـ(كير) برسالة جميلة مفادها: من فضلك هذه مساهمة صغيرة، ولكني أريدك أن تعرف أنك لست وحيدا”.

دعم شعبي

ويبين الموقع أن هذا لم يكن هو الشيء الوحيد الذي حدث في مقر المجلس الكئيب في منطقة الكابيتال هيل في العاصمة. ولكن عواد يقول إنه تلقى مكالمات هاتفية من نواب في الكونغرس ورجال دين غير مسلمين. وبعدها ظهر ولأول مرة على  برنامج سياسي في صباح الأحد، الذي عادة ما يستقبل قادة النخبة السياسية، وهو أهم إنجاز له منذ توليه قيادة المجلس قبل 21 عاما. وفي اليوم التالي تلقى مدير فرع “كير” في فلوريدا حسن شبلي دعوة للقاء، دعا إليه البيت الأبيض قادة مسلمين، مشيرا إلى أن هذه أول مرة يتم تمثيل “كير” منذ سنوات في اجتماع كهذا، وهذه الزيارة الثالثة لـ”كير” إلى البيت الأبيض هذا العام، بعدما تم تجاهله.

والسبب، كما يقول سميث، هو دونالد ترامب، الذي أدخل “كير” التيار السياسي الرئيسي في الولايات المتحدة. فصعود ترامب وخطابه، الذي ركز فيه على المسلمين، أدى إلى نوع جديد ة من الاهتمام بالمسلمين  الأمريكيين والمدافعين عنهم، وهو ما جعل “كير”، الذي ينظر إليه على أنه مجلس معقد، ولا يقبل التنازل، مركزيا في النقاش.

منظمة معقدة

ويشير التقرير إلى أن “كير” لديه منظمة معقدة، تحسده عليها معظم منظمات العمل المدني في أمريكا، ولديه 35 محاميا في طاقم الموظفين، وشبكة واسعة على المستوى الوطني. وأصبح “كير” المكان الأول الذي يتصل به المسلمون الأمريكيون في وقت الأزمة. وعندما أرادت عائلة “فتى الساعة” محمد أحمد اعتذارا وتعويضات من مدرسة تكساس اتصلت مع “كير”. واتصلت عائلة سيد فاروق مع محامي “كير” من أجل مساعدتها للتعامل مع الإعلام والمحققين؛ من أجل الإجابة على الأسئلة بعد إطلاق النار في سان برناندينو.

ويجد الموقع أن “كير” فشل في حجز مقعد له على مقاعد السياسيين والإعلام الأمريكيين، مبينا أن هذا راجع للنزاع مع مكتب التحقيقات الفيدرالي “أف بي آي”، حول مراقبته للمسلمين الأمريكيين، وأيضا لعلاقته في سنواته الأولى مع جماعات إسلامية متشددة، ولاهتمامه في الشؤون الخارجية، خاصة تحرير فلسطين، وهي قضية تأتي بالمرتبة الثالثة في السياسة الأمريكية الحالية، وأخيرا هويته المزدوجة كونه جماعة للحريات المدنية والدينية في الوقت ذاته. وفي بعض الأحيان يعمل المجلس محكما لما هو الإسلام في الحقيقة، ولا يضع خطا بين الدين والسياسة.

مدني وديني

ويرى الكاتب أن ميزانية المجلس لعام 2013، وهي الأخيرة المتوفرة، تعكس طبيعة عمله كونه منظمة غير ربحية، يعمل على الفصل بين الحريات المدنية، من ناحية الدعم القانوني والاتصال من جهة وبين التعليم. مشيرا إلى أن المجلس ينفق على توزيع وإرسال نسخ مجانية من القرآن الكريم، أكثر مما تنفقه على المجالين الأولين، بحسب سميث.

ويورد التقرير أن المتحدث باسم المجلس وشريك عواد في العمل في المجلس، شرح كيف تتقاطع الهوية الدينية بالعمل المدني، قائلا: “تلقيت مكالمات من أشخاص قالوا: لقد تم طردي من الحانة لأنني عربي، ولن نتبنى القضية. وقام المجلس برد قضية امرأة قالت إنها حرمت من وظيفة في ملهى للقمار في لاس فيجاس؛ لكونها تلبس الحجاب. وببساطة لن ندعم أي شيء محرم إسلاميا. وفي الوقت الذي يدافع فيه عن حق المرأة بارتداء النقاب، إلا أن المجلس لا يصدر بيانات في هذا الصدد؛ لأننا نعتقد أنه أمر يجب أن نفعله”. وفي مقابلة قي قاعة المؤتمرات في مقر المجلس قال عواد: “هدفنا هو الحصول على الاحترام لا القبول”، وأضاف وقد جلس على الكرسي غير المريح في القاعة: ” لو احترم الناس (كير) فسأرحب بهذا، ولكننا لا نبحث عن قبول، ولا نبحث عن اعتذار عن أي شيء، فنحن مسلمون أمريكيون فخورون بأنفسنا، وفخورون بالدستور، وعاجلا أم آجلا سيجلس المسلمون الأمريكيون على الطاولة”.

من المخيم إلى أمريكا.

ويلفت الموقع إلى أن نهاد عواد (54 عاما) ولد في مخيم للاجئين الفلسطينيين في الأردن، ووصل إلى الولايات المتحدة وعمره 23 عاما لدراسة الهندسة.

ويشير سميث إلى أعداء “كير” وهم كثر، وانضم إليهم المرشح الجمهوري المحتمل بن كارسون، ووصفوا في الأسبوع الماضي المجلس بـ”الجماعة الإرهابية”. وأشاروا إلى دعم عواد للمتشددين الفلسطينيين في بدايات التسعينيات من القرن الماضي، ونقده الحاد لإسرائيل في قضية اتهم فيها المجلس بأنه الذراع الأمريكي للحركة الإسلامية العالمية.

ويذكر التقرير أن عواد بنى منظمة معقدة من الناحية السياسية والبنيوية، وهو يدير مكتب واشنطن بميزانية سنوية تقدر بـ 3.3 مليون دولار “بحسب ميزانية عام 2013”. مستدركا بأن قوة المجلس تظهر في الفروع المحلية التابعة له في 20 ولاية، التي تتعاون مع مبادئ المجلس المعلنة، ولكنها تتصرف بطريقة مستقلة، وتجمع التبرعات، وتدير عملياتها اليومية باستقلالية. ويقول عواد: “(كير) هو مثل (ماكدونالدز)”، في إشارة إلى محل الوجبات السريعة الذي تشترى ماركته، ويدار باستقلالية.

وينوه الموقع إلى أنه في التسعينيات من القرن الماضي، ركز “كير” بشكل رئيسي على حق المرأة بارتداء الحجاب. ويتذكر هوبر مازحا أنه كان يجب أن يطلق عليهم “مجلس الدفاع عن الحجاب”.
مواجهة مع “أف بي آي”

ويقول الكاتب إنه في 17 كانون الأول/ ديسمبر 2001، كان عواد من  ضمن القيادات المسلمة مع الرئيس جورج دبليو بوش في البيت الأبيض، حيث حاول الرئيس رسم خط واضح بين المسلمين الأمريكيين، الذين دمروا برجي التجارة العالمي.

ويستدرك سميث قائلا: “لكن لحظتهم، كونهم ممثلين عن المسلمين المتنوعين وغير المنظمين والمنقسمين عرقيا وثقافيا، تبخرت سريعا. فقد كان حدس عواد يقوده نحو المواجهة وليس المصالحة. وقام بشكل سريع بملء المجلس بالمحامين، وأصبحوا المدافعين عن المسلمين الأمريكيين، الذين يواجهون الآثار السلبية والتمييز، وأؤلئك الذين اكتسحتهم حرب بوش على الإرهاب. وأصبحوا الغريم الأكبر للمدعين الاتحاديين والـ(أف بي آي). وفي هذه الأثناء قامت وزارة العدل بالتحقيق بعلاقات المجلس، خاصة مع الحركة الإسلامية (حماس). ويقول عواد إنه دعم الحركة في التسعينيات من القرن الماضي، وقبل أن تتبنى خيار العمليات الانتحارية. وربطت وزارة العدل (كير) بالجماعة غير المتهمة المتآمرة عندما أدانت أكبر جمعية خيرية إسلامية في أمريكا (الأرض المقدسة)، (هولي لاند فاونديشن)، بأنها قامت بنقل أموال لحركة حماس. ولم يتم اتهام (كير) بأي جرم أبدا، ولكن التصريحات الفيدرالية لاحقت المجلس”.

ويقول الكاتب: “يمكنك أن تقضي أياما وأنت تقرأ ما يناقشه الناس حول (كير)، إن لم تكن تحب القضية ضده، وهذه مذكرة نشرت قبل فترة لرابطة مكافحة التشهير، حيث وصفت المجلس بأن لديه أجندة معادية لإسرائيل، وقدمت تفاصيل عن علاقة (كير) بالجماعات المتطرفة. ومقال النائب العام السابق مايكل موكاسي، الذي يتهم (كير) بإخفاء التطرف في داخله. ورد المجلس نقطة نقطة على ما جاء في الاتهامات”.

ويلفت التقرير، الذي ترجمته “عربي21″، إلى أن “أف بي آي” لديه سياسة رسمية بعدم التعامل مع “كير” إلا في قضايا معينة، رغم أن هوبر يشير إلى حديث المجلس مع الكتب يوميا في قضايا تتعلق بالحريات المدنية. أما الوكالات الفيدرالية الأخرى، والآن البيت الأبيض، فيتعاملون مع “كير”. وأصدر مسؤول في الإدارة تصريحا لطيفا عندما سئل عن ضم المجلس، وبحسب مصدرين مطلعين، فإن هناك نقاشا حادا داخل البيت الأبيض حول التعامل مع “كير” أو تجاهله.

ويورد الموقع نقلا عن عواد، الذي ظهر كلامه في تنصتات فيدرالية عام 1993، في تحقيقات بتمويل حركة حماس، قوله إنه لا يعرف إن كان “أف بي آي” لا يزال يراقبه أم لا، ويضيف: “لا أعرف، وآمل بألا يكونوا كذلك، وربما فعلوا، فأنا كتاب مفتوح، وهم يضيعون الجهود، وهذا عار”.

لست لوثر كينغ

ويقول عواد إنه درس تاريخ حركة الحريات المدنية في أمريكا، ويرى نفسه وجماعته ضمن تقاليدها، ويضيف: “لم أولد أمس، وأعرف ما مرت به حركة الحريات المدنية، وحتى في القرن الحادي والعشرين، ولن أقارن نفسي أبدا بمارتن لوثر كينغ، ولكننا اليوم نحتفل بعيد ميلاده وكذلك الموظفون الفيدراليون بمن فيهم (أف بي آي)، الذي كان يتجسس عليه”.

ويرى سميث أن عداء الولايات المتحدة لـ”كير” ومعارضته المنظمة، مرتبط بجذور نشاط الجماعة الفلسطيني، ورفضها التنازل أو تخفيف نبرتها تجاه إسرائيل. وهو أمر لا يريد عواد تخفيفه، وهو الذي وصف إسرائيل العام الماضي بأنها “التهديد الأكبر للسلام والأمن العالميين”. ويقول عواد: “هناك الكثير من الناس يقولون إن إسرائيل إشارة المرور للدخول في التيار السياسي، وأعتقد أن هذا سيتغير”. ولكنه يقول إن “تفكيره تطور” حول الموضوع، وإن “كير” يحاول بناء علاقات عمل مع “أي شخص جاد حول السلام”، بمن فيهم حاخامات من اليسار، الذين كان مقررا أن يتحدث معهم في ذلك اليوم، عندما قابله سميث.

ويستدرك التقرير بأنه رغم هذا كله، إلا أن “كير” يقارن نفسه بالحركات المدافعة عن الحقوق المدنية، مثل الجمعية الوطنية لدعم الملونين، ومجلس مكافحة التشهير، لافتا إلى أنها مقارنة غير صحيحة؛ نظرا للطابع الديني للمجلس.

ويقول الموقع إن السؤال هنا حول السماح للدين أو السياسة الخارجية للتدخل في عمل الحريات المدنية، وهو نقاش يدور داخل المجلس، وعادة ما يعثر المراقب على أجوبة مختلفة من عدة مسؤولين. ولكن “كير” يتعامل مع قضايا أخرى علمانية الطابع، مثل جمع المعلومات عن المهاجرين الباكستانيين، أو مراقبة الناشطين الفلسطينين، كونها أمورا مرتبطة بالدين.

ويقول عواد إن المجلس يدافع عن “حقوق المسلمين الدينية”، ورفض عواد الحديث عن المثالين اللذين ضربهما هوبر، حول التمييز ضد العربي والمسلمة التي لم يسمح لها بارتداء الحجاب في كازينو، قائلا: “الاتصالات تذهب للمحامي وليس لي”، ويضيف: “القضية الحرجة هي قضية حريات مدنية، ولن أقوم بالدفاع عن خيار الشخص الديني وغير الديني في الذهاب أو عدم الذهاب إلى الحانة. فلو هاجمه أحدهم بسبب هويته الدينية، فأنا مجبر للدفاع عن حريته المدنية. ولم أتعامل مع هذه الحالة ولكن لحسن الحظ فإنها تذهب للمحامين، ولديهم المعيار الموضوعي للدفاع عن حق هذا الشخص”. كما أن “كير” ذا الطبيعة اللامركزية وفروعه التي تضم قادة محافظين وليبراليين، مثل بقية المجتمع المسلم بشكل عام، يعيش مرحلة من التحول الجيلي.

تغيرات جيلية

وينقل الكاتب عن المحامية من سينسناتي وهي جزء من الجيل الثاني للمهاجرين رولا علوش (35 عاما)، قولها: “هناك عدم صلة في بعض الأحيان مع الجيل الشاب الذي يتعامل مع (كير) على أنه يمثل الجيل القديم، وهو أقل صلة بما يواجهونه”. مضيفة أن حالة الشخص الذي رمي من الحانة، من الصعب الحكم عليها، ويجب النظر إليها بطريقة أخرى، وأن قيادة “كير” تدرس تغييرا في المسار. وتقول: “لا أعرف إن كان هذا الحال سيستمر، وليس لدينا تركيز”. وتضيف: “لا يوجد هدف أو رغبة بالعلمنة”، وتستدرك قائلة: “أريد أن يشعر كل شخص في المجتمع بالارتباط بـ(كير) بالحماية منه بعيدا عن درجة التدين”.

ويورد التقرير نقلا عن الناشطة من نيويورك، التي تعمل دائما مع “كير” ليندا صنصور، قولها إن هناك تغيرا جيليا نحو “العدالة الاجتماعية”، خاصة دعم حركة “بلاك لايف ماتر موفمينت” (حركة حياة السود تهم)، وقد شارك عواد في جنازة مايكل براون.

ويقول سميث إن جيلا من المسلمين الأمريكيين الشباب لم يعودوا منقسمين، بناء على الأصول العرقية والطائفية:  بين المهاجرين والمولودين في البلد، وبين المسلمين العرب، السود والجنوب آسيويين، وهو ما جعل المجتمع الأمريكي المسلم شاملا للجميع. وتقول صنصور إن بناء التحالفات هو “موجة الجيل الجديد”.

ويذكر الموقع أن هناك قضية جيلية معقدة، تتعلق بصمت “كير” حول المساواة في الزواج، مع أن المجلس عمل مع حركة المثليين لدعم القانون المعادي للبلطجة. ويقول هوبر إن موضوع المساواة الزوجية لم يطرح،  “ولم نقل كلمة حوله”، وفي داخل المجلس اختلاف في الموقف، فالمديرة التنفيذية لفرع سان فرنسيسكو زهرة بيلو، تقول إنها شخصيا تدعم المساواة الزوجية، ولكن فرعها المحلي محايد. وتقول إن هناك “رابطا منطقيا” ويمكن استخدام المبدأ للمسلمين في الزيجات المتعددة، ولكن لا يعد هذا أولوية للمنظمة “في الوقت الذي يتم فيه تفجير المساجد بالقنابل الحارقة”.

نقاش في الفروع المحلية

ويرى الكاتب أن هناك تحولا للتركيز على الحقوق المدنية للمسلمين في الولايات المتحدة، بعيدا عن التركيز على قضايا السياسة الخارجية والدين، وهو تحول واضح في نقاشات الفروع المحلية. وتقول بيلو إنها تواجه شكاوى من المسلمين المحافظين في منطقتها عندما تتقدم بشكوى قضائية حول منع امرأة مسلمة من العمل في محل “أبير كومبي& فيتش”. وقالوا لماذا تريد امرأة أن تلبس حجابها للعمل في محل كهذا. وتقول: “سمعنا أفرادا من المجتمع يقولون هكذا، ولكن لماذا تريد أن تعمل في مكان فاضح كهذا؟” ولكنهم قدموا الدعوى القضائية على أي حال.

ويفيد التقرير بأن لا مركزية “كير” تفتح بابا للنقاش الداخلي،  فمثلا، لا يعتقد مدير فرع فلوريدا شبلي، الذي يرى بشكل متزايد أن إرسال القرآن بالبريد ليس استخداما للمصادر، ولهذا فإن فرعه لا يقوم بهذا. ويقول إن “(كير) ليس متشابها”، ويعبر عن دهشته عندما تذكر الاتهامات بأن “كير” هي الفرع الأمريكي للحركة الإسلامية العالمية، ويقول: “نجد طرافة في هذه الاتهامات كلها، كل السياسة الخارجية المرتبطة بالجيل القديم، وتفاهات الشرق الأوسط لا علاقة لها بي”. وأكد شبلي أن “كير” “ليس منظمة دينية على الإطلاق”. مشيرا إلى أن إحدى الموظفات البارزات في الفرع نشرت مقالا رفضت فيه فكرة الحجاب، وقالت إن المرأة ليست مطالبة بتغطية رأسها، ومع ذلك وظفها شبلي في الفرع، رغم خلافه معها في الموضوع.

شكوك

ويستدرك الموقع بأن هناك من يشك في إمكانية قيام “كير” بتقديم نفسه على أنه منظمة رئيسية وللجميع. ويقول المتحدث السابق باسم اللجنة العربية لمكافحة التشهير والمناهض القديم لـ”كير” حسين إبيش: “نموذجهم عادة ما يعزز النمطية، ويعبر عن خطاب ضيق عما يجب أن يكون عليه الإسلام وما لا يجب، ومن الناحية الاجتماعية هم محافظون ولا يمثلون المسلمين الأمريكيين”. ويضيف: “بسبب هذه المواقف والمنطقة السياسية التي ظهر منها قادتهم الرئيسيون، حيث حملوا معهم رزمة سياسية لا يريد الكثير من أفراد المجتمع المسلم الأمريكي حملها، وليس لديهم دافع أو ليسوا مجبرين على حملها”.

ويرى سميث أن “كير” لن يصبح منظمة بسيطة، ولكن النقاش حول المنظمة تفوق على قدرة المنظمة للدفاع عن المجتمع، الذي يتعرض لهجوم أكثر من أي وقت مضى. وهو ليس الجماعة الوحيدة التي تنافح عن المسلمين، ولكنه الأكثر شهرة وتمويلا، والأكثر براعة على الدخول في النقاش الإعلامي. ويقول شبلي: “قدم لنا دونالد ترامب خدمة من خلال تقديمه الخطاب المعادي للإسلام، ومستوى قبوله في هذا البلد”. ونتيجة لهذا يتلقى فرعه مكالمات أكثر من أي وقت مضى.

ويلفت التقرير إلى أن الإحصائيات الفيدرالية تظهر أن المسلمين هم ثاني جماعة تعرضت لهجمات كراهية في عام 2014، بعد اليهود. وبحسب دراسة لجامعة كاليفورنيا، فقد زادت الحوادث المعادية للمسلمين ثلاثة أضعاف هذا العام.

ويختم “بازفيد” تقريره بالإشارة إلى أنه بالعودة إلى قاعة المؤتمرات في واشنطن، يعتقد عواد أن اللحظة الحالية هي امتحان للولايات المتحدة لا لـ”كير”، ويقول: “ستوثق كتب التاريخ هذه اللحظات، وستشير لمن تلاعب بمشاعر الخوف عند الناس، ومن وقف ضدها، وكيفية التعامل مع المجتمع المسلم، وهذا كله سيحدد طبيعة أمريكا التي سنحصل عليها في القرن الحادي والعشرين”.