ما هو السبب الذي يمنع الطائرات من التحليق فوق الكعبة المشرفة

ما هو السبب الذي يمنع الطائرات من التحليق فوق الكعبة المشرفة
| بواسطة : المكتب التنفيذي | بتاريخ 30 يناير, 2017
أخر تحديث : الإثنين 30 يناير 2017 - 6:02 مساءً

العديد من الأراء تتناول موضوع منع الطيران فوق الكعبة المشرفة ، منها بعض الآراء المنطقية التي يتقبلها العقل و منها بعض الآراء الغامضة التي لم تثبت صحتها و التي تعتمد في أساسها على الغموض الديني و حقيقة بعد بحث طويل لم أستطيع الوصول إلى معلومة صحيحة مؤكدة عن هذا الغموض و لكن للحيادية سأعرض إليكم كافة الآراء حول هذا الموضوع و لكن في البداية يجب عن نتعرف على موقع الكعبة و قدسيتها .

موقع الكعبة المشرف

تقع الكعبة المشرفة جغرافيا على خط العرض 21° شمال خط الإستواء ، و خط الطول 39.5° شرق خط غرينتش ،كما  تقع الكعبة المشرفة تضاريسيا بين مجموعة من الجبال السوداء التي تحيط بها من جميع الاتجاهات ، و ترتفع المنطقة التي توجد فيها الكعبة عن سطح الأرض 3000 متر في إحدى أودية جبال السراة ، لذلك لا تصح الأقاويل التي تقول بأن مكان الكعبة يخلو من أي ميلان أو إنحراف أوإعوجاج في تضاريس الأرض ، أو أنها أول نقطة تستقبل شروق الشمس على الكرة الأرضية .

موقع مكة المكرمة…

تقع مدينة مكة المكرمة غرب المملكة العربية السعودية ، و تعتبر مدينة مقدسة عند المسلمين ، تبلغ مساحة مكة 850 كم² ، و عدد سكانها يتجاوز 1.5 مليون نسمة ، تتميز بكونها مدينة جبلية وعرة و صخورها من الجرانيت الأسود الصلب ، مناخها بأغلب أوقات السنة شديد الحرارة ، حيث تصل أعلى درجة حرارة إلى 49.8° ، تحتوي المدينة على أكثر المناطق قدسية لدى المسلمين و هو المسجد الحرام و الكعبة ، كما يوجد مطار رئيسي هو مطار الملك عبد العزيز الدولي بمدينة جدة  ، و لأهميتها الدينية زوِدت بالطرق السريعة ، و القطارات ، و المستشفيات ، و المدارس ، و المكتبات، و الجامعات الدينية .

منع الطيران فوق الكعبة

تبعا للأهمية الدينية و المكانة المقدسة للكعبة المشرفة قبلة المسلمين و بيت الله الحرام ، فكان لابد إتخاذ الإحتياطات اللازمة لتأمينها و هذا أحد الأسباب لمنع الطيران فوق الكعبة المشرفة ، كما أنه تبعا لموقعها الجغرافي الذي ذكرناه مسبقا تجد أنها على إرتفاع كبير لذا لايوجد مطارات بمدينة مكة المكرمة و أقرب مطار لها يقع بمدينة جدة و ذلك لمنع حدوث أي إزعاج للمسلمين أثناء تأديتهم المناسك الدينية ، أو الصلاة بداخل الحرم الشريف ، أما من الناحية الإستراتيجية العسكرية البحتة فإن التحليق فوق الكعبة المشرفة يعتبر إختراق جويا للحدود السعودية و لذا لا تستطيع أي طائرة من أى دولة التحليق فوق الكعبة المشرفة إلا بموافقة القيادة بالمملكة و هذا بالطبع الأمر الذي لن تسمح به قيادة المملكة نهائيا ، و لقد أوضح الدكتور عبدالله المسند الأستاذ المشارك في قسم الجغرافيا بجامعة القطيف نصا : (إن الطائرات لا تحلق فوق المسجد الحرام؛ لأنه اُصطلِح مدنيا أن منطقة الحرم محظور الطيران فوقها للطائرات وليس للأقمار الصناعية ، و أضاف أيضا بأنه يوجد في الخرائط الملاحية مثلث فوق منطقة الكعبة المشرفة يحظر على كل أنواع الطائرات أن تحلق فوقها بما فيها الدولية. وأنه لم يثبت حسيا أن الطيور والطائرات لا تستطيع التحليق فوق الكعبة لأسباب إعجازية ) .

الرأي الآخر حول منع الطيران فوق الكعبة…

هناك الآراء المختلفة بهذا الشأن حيث يعتبر البعض الكعبة المشرفة هى مركز الأرض ، و مركز جاذبيتها ، و لكن لا يوجد أس إسناد ديني أو علمي على هذا ، و هناك أيضا من يعتقد وجود مجالا مغناطيسيا فوق الكعبة المشرفة لذلك لا تستطيع الطائرات التحليق فوقها ، و هذا ليس صحيحا أيضا و لا يوجد إسناد علمي على هذا ، و هناك رأي آخر يقول أن هناك فراغ هوائي فوق الكعبة المشرفة يمتد إلى طبقات السماء فوقها و هذا الرأي أيضا لا يوجد صحة إثبات عليه ، حيث أنه لم تثبت أي جهة علمية و جود أي موانع للطيران فوق الكعبة المشرف بسبب أي مجالات أو عوامل خارقة في مجال الكعبة المشرفة ، و لكن الأمر برمته يرجع إلى كونها مكان مقدس لدي المسلمين يقضون فيه مناسكهم و لا يمكن إختراق مجاله بالطائرات منعا لإزعاجهم .

و ختاما… يجب علينا أن نعمل عقولنا و أن نرجع إلى الإثبات الديني و العلمي للتحقق من أي معلومات خاطئة قد تثار عبر مواقع التواصل الإجتماعي أو المواقع الأخري التي لا يمكن الإستناد عليها و لا يجب تصديق أي معلومة و الثرثرة بها دون الرجوع و التحقق عن كونها حقيقة أم أنها مجرد خيال .