الأهالي يرفضون تزويج بناتهم لخريج كلية الطب و السبب ..

الأهالي يرفضون تزويج بناتهم لخريج كلية الطب و السبب ..
| بواسطة : المكتب التنفيذي | بتاريخ 17 مايو, 2017
أخر تحديث : الأربعاء 17 مايو 2017 - 4:23 مساءً

لم تكتمل أجواء الفرحة لدى الشاب العشريني «محمد . ش» الذي أقام مراسم الاحتفال بتخرجه من كلية الطب بتقدير جيد جدًا، حاول فيها جاهدًا إسعاد والدته وذويه، بعد أعوام ظنت فيها العائلة أن الفرحة لن تزور بيتهم مجددًا، ولكنها أجواء اصطدمت بنظرات بعض الأقارب والجيران التي تلاحقهم ككابوس يقض مضاجع فرحتهم في كل مرة.

انتهى الاحتفال سريعًا وأوشك محمد على النوم، غير أنه سرعان ما طار النعاس من عينيه عندما تذكر دعوة والدته له بـ»الزواج»، فكيف؟ ومن سيقبل أن يزوجه ابنته وهو موصوم بعار « ابن العميل».

ليبدأ معركة الصراع بين عقله وقلبه، دفع ثمنها غاليًا، فأذبلت قلبه وعينه وجعلته صريع الذكريات المريرة.

ومع مرور الأيام بدأت رحلة البحث عن عروس تليق بـ»الدكتور»، محاولات عديدة باءت بالفشل، دونما أن يشفع له ذكاؤه، أو وظيفته، أو حتى ظروفه المادية المريحة، فالاتصال يتكرر « آسفون فش نصيب، البنت بدها تكمل تعليمها».

قرر محمد أن يغادر إلى الخارج، وأن يتزوج من فتاة غير فلسطينية، تخلصًا من العار الذي لحق به لجريمة ارتكبها والده، وكان هو وقتها يحبو على قدميه، إلى حين أن اخترق أحد دعاة منطقته الحاجز، وقرر أن يزوجه ابنته بعيدًا عن حسابات العرف والعادة التي أهلكته.

قصة محمد واحدة من القصص التي تواجه أبناء وأسر من تخابروا مع الاحتلال، الذين يدفعون ثمن فاتورة أخطاء غيرهم، لا لشيء إلا لقرابة دم جمعتهم بأناس خانوا أوطانهم.

حينما يقع المتخابر فريسة لضابط الاستخبارات، في لحظة ضعف تمتد لتصبح حياة ضعف وليس لحظة، فيستمرئ كل ما يفعله، وتتماهى معه معايير الحلال والحرام، والخطأ والصواب، فلم تعد في قاموس حياته، ويملأ الفساد قلبه، فلا يفكر حتى في أبنائه وعائلته، مقابل حفنة من الأموال تكون ثمنًا لدماء تزهق ولأرواح بريئة حملت همَّ وطنها؛ فطالتها صواريخ الغدر الصهيوني بيد المتخابر، الذي باع دينه ووطنه، وألحق العار بذويه بلا أدنى مسئولية.

نبْذ المجتمع لذوي المتخابرين، نظرًا لجسامة النتائج المترتبة على جريمة المتخابر وضررها الكبير الذي لحق المجتمع، دفعت ببعض عوائل وأسر المتخابرين اللحاق -بذويهم كما يتذرع بعضهم- على الأقل عددهم محدود، وبعضها أدّى إلى حدوث رحيل « طوعي» لبعض العوائل عن مناطق سكناها هروبًا من نظرات وكلمات العار بحقهم، بحسب مراكز حقوقية وقانونية.

وذهبت بعض العوائل بعيدًا في انتقامها من أقارب المتخابرين، فبعضهم وضع حدًا للنسب والمصاهرة ولجأ الى الطلاق فورًا.