طرق منوعة لإعداد البطاطس بالشكل المثالي

طرق منوعة لإعداد البطاطس بالشكل المثالي
| بواسطة : اون لاين | بتاريخ 23 أبريل, 2015
أخر تحديث : الخميس 23 أبريل 2015 - 3:55 مساءً
المصدر - متابعات

بالعربي | كيف وأين ينبغي قلي البطاطس ذات المواصفات العالية؟ وما هي نصائح العلماء التي تتعلق بأفضل طرق إعداد البطاطس المقلية؟ الصحفية العلمية فيرونيك غرينوود تلقي نظرة على الأسرار الخاصة بإعداد ذلك النوع من الطعام باتقان.

أصابع البطاطس المثالية هي التي تجمع بين قشرة خارجية رقيقة، وحشوة ساخنة بيضاء كلون الثلج، وهي توليفة لذيذة تتكون عند قلي أصابع البطاطس في مقلاة عميقة من الزيت الساخن. لكن هل يمكن للعلماء التوصل إلى طرق مثلى كفيلة بتحسين طريقة إعداد ذلك النوع من البطاطس؟

تُوصف طريقة قلي البطاطس بالغمر التام في الزيت بأنها نوع عنيف من الطهي، وهذا وصف دقيق للغاية. فبمجرد ملامستها للزيت، يتبخر البلل الذي يغلف أصابع البطاطس، أو أي نوع من الطعام، فيرسل موجات من البخار الكثيف الذي يؤدي إلى اضطراب الزيت بشدة. وبهذا يصبح الجزء الخارجي للبطاطس جافاً، ويتحول إلى قشرة صلبة.

داخل هذه القشرة الصلبة، ترتفع درجة الحرارة بسرعة فائقة، ويبقى بخار الماء الذي لم يخرج محصوراً في الداخل. وبدلا من خروجه يقوم بإنضاج مادة البطاطس، ليحولها إلى مادة لينة تتكامل بشكل رائع مع صلابة الغلاف الخارجي، لتعطي البطاطس صفة القرمشة من الخارج، واللين من الداخل.

عملية التبخير هذه هي السبب في أن كثيراً من الأطعمة المقلية تحاط بغلاف خارجي من خليط معين، كالسمك وحلقات البصل، وبسكويت الأوريو، وقطع شيكولاتة Mars على سبيل المثال لا الحصر.

هذه القشرة يجب أن تتشكل فوراً، وإلا فإن البخار سيواصل التسرب إلى خارج الطعام المقلي، مما يؤدي إلى جعل الجزء الخارجي لينا، والجزء الداخلي جافا. في الوقت ذاته، سيتسرب الزيت إلى الداخل، ليحول الطعام إلى قوام مائع مشبع بالزيت.

كثير من الأطعمة لا يمكنها تشكيل قشرة خارجية صلبة بالسرعة المطلوبة. لكن الخليط النشوي يمكنه ذلك، وكلما انزلقت الجزيئات النشوية على بعضها البعض، في عملية يطلق عليها “الربط المتبادل”، يُستبعد الماء، ويصبح الناتج أكثر صلابة، مما يعطي ميزة القرمشة.

علاوة على ذلك، تتميز مادة النشا بأن لديها قابلية للتفاعل الذي يتسبب في اللون البني المحمص، وهو أمر مهم للدلالة على أن الطعام مقلي بشكل جيد.

البطاطس لا تقلى بتغليفها بخليط خاص بالطبع، فلا حاجة لذلك، لأن البطاطس تحتوي على كميات كبيرة من النشا بشكل طبيعي. يوصف النوع المعروف من البطاطس ذات اللون الأحمر من الخارج عادة بأنه الأفضل لإعداد البطاطس المقلية، نظراً لكونه غني بمادة شبيهة بمادة النشا، وهي مادة مكثفة جداً لدرجة تمنع الزيت من التسرب إلى أعماق البطاطس.

وهكذا، يبدأ الحصول على بطاطس مقلية مثالية باختيار نوع البطاطس، وكل شيء يتبع ذلك يتعلق بالتحكم الجيد في عملية التبخير، وتكوين الغلاف الخارجي الرقيق.

ويتفق معظم الطهاة وعلماء الأغذية على أن أفضل بطاطس مقلية هي التي تقلى مرتين. المرة الأولى على نار هادئة، ومن ثم على نار حامية، وهي المرحلة التي تتكون فيها القشرة الخارجية المقرمشة. (لكن مع ذلك، لا يعتبر القلي مرتين معياراً دائماً، ففي مطاعم مكدونالدز تقشر البطاطس ثم تجمد، وذلك لقليها عند الحاجة فقط).

وبحسب إحدى النظريات، يؤدي القلي مرتين إلى التأكد من نضوج الجزء الداخلي للبطاطس بشكل جيد، لكن تغريدة كتبها الباحث جيه كينجي لوبيز-ألت تفيد بعكس ذلك.

فقد أجرى لوبيز-ألت بعض التجارب، وتوصل إلى أن البطاطس التي تعد بالسلق ثم القلي، بدلا من القلي مرتين، لا تصبح مقرمشة، وتشكل بدلا من ذلك قشرة هشة تنكسر بسهولة. الشيء ذاته انطبق على البطاطس التي أنضجها في الميكرويف قبل القلي، ولذلك فإن المشكلة ليست في الماء الذي يضاف إلى البطاطس لسلقها.

في نهاية الأمر، توصل لوبيز-ألت إلى أن الزيت في عملية القلي الأولى يغير من بنية الغلاف الخارجي لأصابع البطاطس. أما الماء الذي جاء من عملية السلق فيتبخر، وتختلط مادة النشا التي تخرج بفعل حرارة الزيت بما تبقى من ذلك الماء لتشكل مادة هشة الملمس.

هذه المادة تتسرب وتنتشر حول أصابع البطاطس، وتعمل على تصلب حوافها.