تفسير الرؤيا في المعنى أو واقع الشيء

تفسير الرؤيا في المعنى أو واقع الشيء
| بواسطة : اون لاين | بتاريخ 28 أبريل, 2015
أخر تحديث : الثلاثاء 28 أبريل 2015 - 11:42 مساءً
المصدر - متابعات

بالعربي | هناك طريقة في تفسير الرؤيا في المعنى أو واقع الشيء، فالنرجس والورد يدلان على قلة البقاء وقصر العمر، لذبولهما بسرعة، وورق النخل أو الآس يدلان على طول البقاء وطول العمر لتحملها عوامل الطبيعة أكثر من غيرهما.

إن يكن حبك ورداً  فحبي لك آسُ
***

 أي إن كان حبك لي سريع الذبول فحبي لك كالآس مديد، فالورد والزنبق كل منهما سريع الذبول، والآس وورق النخل كل منهما بطيء التلف، لذلك كان عليه الصلاة والسلام يضع ورق الآس أو نبات الآس على القبر لأنه مديد، أو يضع جريداً من النخل أيضاً.
 وكما تعلمون أنّ النبي عليه الصلاة والسلام سمع صوت إنسانين يعذبان في المقبرة فقال عليه الصلاة والسلام:

(( عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: مَرَّ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِحَائِطٍ مِنْ حِيطَانِ الْمَدِينَةِ أَوْ مَكَّةَ فَسَمِعَ صَوْتَ إِنْسَانَيْنِ يُعَذَّبَانِ فِي قُبُورِهِمَا فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: يُعَذَّبَانِ وَمَا يُعَذَّبَـانِ فِي كَبِيرٍ ثُمَّ قَالَ: بَلَى كَانَ أَحَدُهُمَا لا يَسْتَتِرُ مِنْ بَوْلِهِ وَكَانَ الآخَرُ يَمْشِي بِالنَّمِيمَةِ ثُمَّ دَعَا بِجَرِيــدَةٍ فَكَسَرَهَا كِسْرَتَيْنِ فَوَضَعَ عَلَى كُلِّ قَبْرٍ مِنْهُمَا كِسْرَةً فَقِيلَ لَهُ يَا رَسُولَ اللَّهِ لِمَ فَعَلْتَ هَذَا قَالَ: لَعَلَّهُ أَنْ يُخَفَّفَ عَنْهُمَا مَا لَمْ تَيْبَسَا أَوْ إِلَى أَنْ يَيْبَسَا ))

[أبو داود عن ابن عباس]

 وقيل: إن ابن الرومي زار قبر أخيه يوماً فوجد الشقائق قد نبتت على قبره فأنشد يقول :

قالت شقائق قبره  ولرب أخرس ناطـــــق
فارقتـــــــــه ولزمته  فأنا الشقيق الصادق
***

 أيضاً فتاة رأت في المنام على وجهها حبوب، هذه الحبوب تستحي أن تقابل الناس بها، سألت أحد العلماء لتفسير هذه الرؤيا، فقال لها: إن الوجه هو أكرم ما في الإنسان، وقد استخدمه الشعراء للمديح، و الفخر، والثناء، فإن صفاء الوجه ونقاء الوجه علامة نقاء السريرة وصفائِها، أما إذا كان هناك مرض في الوجه وشيء مزعج فهذا دليل أن يوجد شيء في حياة الإنسان يستحي أن يقابل الناس به، فلما سألها هل في حياتك شيء تستحين أن تقابلي أهلك به؟ قالت: والله تزوجني شاب وأنا أعلم أنه مغنٍ وله أعمال لا ترضي الله عز وجل، وأنا أكتم عن أهلي حقيقة أعماله التي لا يعلمونها، فلهذا كان التفسير واضحاً، أحياناً اللغة العــربية يمكن أن تسهم في تفسير الرؤيا، أي السن رمز لعمر الإنسان، قلع ضرس أو قاطع من القواطع أو ناب يدل على وفاة قريب أو حبيب أو جار أو قريب، الضرس للكبير، والقواطـع للشباب، والناب للطفل، والفك العلوي للرجال، والسفلي للنساء، هكذا قال شراح الرؤى.
 لماذا العلوي للرجال؟ الرجال قوامون على النساء، والسفلي للنساء، و رؤيا السن و هو يتحرك ويضطرب من مكانه يدل على المرض، روت كتب السير أن أميراً رأى في نومه أن أسنانه كلها قلعت إلا واحداً، فدعا من يؤول له هذه الرؤيا، قال له أحدهم: يموت أهلك كلهم ثم تموت أنت بعدهم، فأمر بتأديبه، طبعاً هذا المفسر لم يحسن الجواب، ثم جاء مفسر آخر يقول له: أنت أطول أهلك عمراً أيها الأمير فطابت نفسه وأمر بإكرامه، والمعنى واحد، فقلع السن و الضرس والناب يدل على الموت هكذا يرى بعض المفسرين.
 حول موضوع العمر هناك طرفة في اللغة، قد يكون المعنى واضحاً في ذهن الإنسان، لكنه لا يحسن التعبير عنه، مثلاً شخص سأل رجلاً اسمه هشام القرطبي عن سنه- أي عمره- كم تعد؟ قال: أعد من واحد إلى ألف ألف أي مليون، قال له الرجل: أردت كم تعد من السن؟ قال: أعد اثنين وثلاثين ستة عشر في الفك الأعلى وستة عشر في الفك الأسفل، قال له: إنما أردت كم لك من السنين؟ أريد عمرك، قال: ليس لي منها شيء كلها لله عز وجل، قال: أردت ما سنك؟ قال له: عظم، قال: أردت ابن كم أنت؟ قال: ابن رجل وزوجته، قال: كم أتى عليك؟ قال: لو أتى عليّ شيء لأهلكني، قال: حيرتني، ماذا أقول لك، فقال له: قل لي كم مضى من عمرك؟ فالسؤال الأول غلط والثاني غلط…
 إنسان آخر زوجته لم تحمل وأوشك أن يطلقها، فرأى في المنام أنه ركب في فمه سناً من الذهب، فالذي أولّ هذه الرؤيا اعتمد على أن قلع السن موت، و تركيب السن ولادة، وما دام من الذهب أي ستأتيه فتاة، فأولّ هذه الرؤيا أنه عن قريب ستنجب زوجتك بنتاً.