قوانين “الطعن في الملكية” تهدد عرش حكومة تايلاند

قوانين “الطعن في الملكية” تهدد عرش حكومة تايلاند
| بواسطة : المكتب التنفيذي | بتاريخ 18 أبريل, 2015
أخر تحديث : السبت 18 أبريل 2015 - 7:06 صباحًا
المصدر - وكالات

بالعربي | يبدو أن الشبكات الاجتماعية لا زالت تشكل هاجساً كبيراً للحكومات الملكية، ولا زال المسئولون يعتبرونها إلى الآن القشة التي تقصم ظهر الحكومات التي تريد فرض آرائها على الشعوب، وهو ما انعكس في التصريحات التي قام بها مسئولون في تايلاند حيث حذروا كافة المستخدمين على الفيسبوك بعدم التطاول على الحكومة الملكية في البلاد، وهو ما أكده أحد الوزراء الذين قالوا بأن كل مستخدم يقوم بالضغط على علامة الإعجاب بكل ما من شأنه أن يصم الحكومة الملكية بالديكتاتورية سيتعرض للمساءلة القانونية الشديدة، بل قال بأنهم سيتم التعامل معهم على أنهم انتهكوا قوانين “الطعن في الملكية”.

وكانت التصريحات التحذيرية من جانب الوزير الحكومي قد صدرت بعد يومين من حكم المحكمة الجنائية في تايلاند على آمفون تاجنوباكو، 61 عاماً، بالسجن عشرين عاماً بسبب إرساله رسائل نصية تتطاول على ملكة تايلاند، والحكومة بكاملها، وهو ما أثار استياء الشعوب التايلاندية.

وكان تاجنوباكو قد أدين من جانب الحكومة بعد الهجوم الذي قام به على مواقع الشبكة الاجتماعية، لاسيما بعد موجة الغضب الشديدة التي أطلقت على الحكومة، حيث قال المؤيدون لـ تاجنوباكو بأنه لا ينبغي القيام بهذه التصريحات الرسمية التي قالوا بأنها ستشعل شرارة الاحتجاجات في البلاد.

ويعتقد الكثير من المحللين والمراقبين بأن قوانين “الطعن في الملكية” تعد الأقسى في العالم والتي لطالما تسببت في هجوم شديد على الملكية في تايلاند، لاسيما وأن هذه القوانين تعتبر تكرار تفاصيل هذه القوانين على الانترنت أو تناولها يعتبر من جانب الحكومة بأنها ممارسة غير قانونية يتعين المحاسبة عليها.

وكانت هذه التقارير قد نشرتها “بانكوك بوست” التي نشرت تصريحات لوزير تكنولوجيا المعلومات في الدولة أنوديس ناكورنساب قالت فيها أن أي مستخدم على الشبكات الاجتماعية وخصوصاً على الفيسبوك يؤشر بعلامة الإعجاب على كل ما ينتقد الملكية التايلاندية سيتم مساءلته وسيتم حذفها من على الشبكات الاجتماعية. وقال بأن هذه المواد الدعائية وضعت من جانب مستخدمين زائفين على الانترنت لتشويه صورة الحكومة والنظام الملكي الحاكم للدولة، وسيخضعون للمساءلة أمام العدالة.

وحذر الوزير من مغبة هذه المبادرات التي يقوم بها المستخدمون في تايلاند لهذه الممارسات، مشيراً إلى أن هذه المواد الدعائية سيتم حذفها لأنها تشكل تهديداً على استقرار البلاد، وهو ما يعني أن النظام الملكي في تايلاند يخشى من عدوى الربيع العربي في تايلاند.

وتشير المصادر المطلعة بأن هذه المواقف العدائية لمستخدمي الشبكة الاجتماعية أتت في أعقاب وصف المعارضة في تايلاند للنظام الملكي بأنه نظام جائر وخصوصاً في ظل عمله بقوانين الطعن في الملكية التي لطالما أدينت من جانب الكثير من المنظمات الحقوقية وجمعيات المجتمع المدني التي حذرت من تفاقم الأوضاع بين المعارضة والحكومة خلال المرحلة المقبلة، وهي الخطوة التي ترتب عليها اعتقالا لمجموعة من المعارضين الذين دعموا من جانب مؤيدين لهم على الشبكات الاجتماعية وسط توقعات بأن تستمر حلقة الخلاف بين النظام الملكي والمعارضة بسبب هذه القوانين التي صنفت بأنها أشد وأقسى القوانين التي يعمل بها في العالم.